فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 54 من 203

الذي يستغني ولا يحتاج إلى غيره ولا يفتقر إلى غيره هذا أعلى درجة، فلذلك مُيِّزَ عن الفعل بأشياء مثيرة منها في باب الصرف أنه جُعل له صيغة خاصة مؤلفة من خمسة أحرفٍ أصول بخلاف الفعل فإنه لا يُؤَلَّفُ من خمسة أحرفٍ أصول إذًا الثلاثي ما كان ماضيه على ثلاثة أحرف أصول والرباعي ما كان ماضيه على أربعة أحرفٍ أصول وسيأتي بحث الرباعي، بالزيادة، قلنا: ما اشتمل ماضيه على الزائد، إذًا سواءٌ كان ثلاثيًا أو رباعيًا والبحث هنا في الثلاثي فحينئذٍ نقول: الثلاثي هو ما اشتمل ماضيه على حرفٍ أو حرفين أو ثلاثة، وبالاستقراء أن الفعل الثلاثي المجرد لا يُزاد عليه إلا أحدُ ثلاثة أنواع - يعني: الزيادة الحرف الزائد الذي يدخل الفعل الثلاثي المجرد إما أن يكون حرفًا فيصير به الثلاثي رباعيًا، رباعيًا بالمزيد أو حرفين على الثلاثي - يعني: يزاد على الثلاثي المجرد حرفان - فيصير به الثلاثي خماسيًا، ثلاثة واثنين خمسة أو يزيد على ثلاثي المجرد ثلاثة أحرف فيصير به الثلاثي المجرد ستة أحرف، إذًا عندنا رباعيٌ وخماسيٌ وسداسي، وكلها أحرف زائدةٌ على الثلاثي المجرد ولذلك هنا قال: (وَاثْنَا عَشَرَ بَابًا مِنْهَا) أي من الخمسة والثلاثين لأنه ذكر منها ستة للفعل الثلاثي المجرد باعتبار ماذا؟ باعتبار ماضيه لأن الفعل الماضي الثلاثي المجرد لا يخلو عن ثلاثة أحوال: إما أنه من باب فَعَلَ أو فَعِلَ أو فعُلَ، ثم هذه باعتبار الفعل المضارع وما يصاغ منها أو ما يجيء صيغة المضارع منها فستةٌ: فَعَلَ يفعُلَ، وفَعَلَ يفَعِلَ، فَعَلَ يفَعَلَ هذه ثلاثة وفعِلَ يفعَلُ، وفعِلَ يفعِلُ، هذه اثنان، ثلاثة واثنان خمسة، وفعُلَ يفَعُلَ هذه ستة، ستةٌ منها قال: للثلاثي المجرد وشرع في بيان الثلاثي المزيد فيه قال له كم؟: (اثْنَا عَشَرَ بَابًا) بإسقاط بابين شاع ذكرهم عند الصرفيين وسيأتي بيانه: (وَاثْنَا عَشَرَ بَابًا مِنْهَا لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلاَثِيِّ) لو زيد كلمة المجرد لكان أولى لأن الثلاثي قد يكون مجردًا وقد يكون مزيدًا فيه، وهو أي الثلاثي المزيد فيه: (ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ) (وَهُوَ) أي الثلاثي المزيد فيه (ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ) باعتبار ماذا التقسيم هنا؟ باعتبار ما يزاد على الثلاثي المجرد لأنه بالاستقراء أنه لا يزاد إلا حرفٌ أو حرفان أو ثلاثة ولا يزاد أربعة فحينئذٍ كم نوع؟ لكل نوع من هذه الأنواع أبواب خاصة فما زيد عليه حرفٌ واحدٌ له أبواب سيأتي ذكرها ثلاثة أبواب، وما زيد عليه حرفان سيأتي أنه أربعة أو خمسة، وما زيد عليه ثلاثة فهو أنواعٌ. إذًا الاعتبار هنا في التفصيل ثلاثة أنواع باعتبار الحرف نفسه، فإن زيد حرفٌ فهذا نوعٌ مستقل، وإن زيد حرفان هذا نوعٌ ثانٍ مستقل، وإن زيد ثلاثة أحرف فهذا نوعٌ ثالثٌ مستقل، والدليل هو الاستقراء والتتبع لأن باب الصرف بل باب اللغة الأصل فيها النقل والسماع وإنما العقل يستنبط ويرتب ويفهم فقط وليس له في مثل هذه الأمور مدخل.

(وَاثْنَا عَشَرَ بَابًا مِنْهَا) أي: من الخمسة الثلاثين بابًا (لِمَا) أي: لفعلٍ (زَادَ عَلَى الثُّلاَثِيِّ) المجرد (وَهُوَ) أي الثلاثي المزيد فيه (ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ) باعتبار الحرف الزائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت