فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 70 من 203

في المفعول، أي وقد التكثير في الأبواب، يعني الأبواب المغلقة كثيرة وليست بابًا واحدًا، ولذلك على بعض النسخ غَلَّقَ زَيْدٌ الْبَابَ لا يصح أن يكون التكثير في المفعول قد يكون في الفعل نفسه غَلَّقَ الْبَابَ يعني: شدد إغلاق الباب. ممكن أن يحصل هذا أن يكون التغليق إغلاق الباب فيه نوع تكثير ولكن المراد أن يكون الإغلاق أو التغليق هنا الكثرة في المفعول حينئذٍ لا بد أن يكون المحل متعددًا (مَوَّتَ الإِبْلُ) لا بد أن يكون الإبل متعددًا ... (غَلَّقَ زَيْدٌ الأبْوَابَ) لا بد أن يكون الأبواب متعدد وإلا كيف يقع التكثير؟

إذًا نقول كما ذكر المصنف هنا (فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيْلًا) ذكر أن التفعيل مصدر لِفَعَّلَ، هذا متى؟ نقيده أيضًا إذا كان الفعل صحيحًا غير مهموز لأنه ليس على إطلاقه ليس كل ما كان على وزن فَعَّلَ يكون المصدر منه على التفعيل بل لا بد من تقييد، فمصدر فَعَّلَ الْمَقِيس إن كان فَعَّلَ صحيحًا غير مهموز فهو التفعيل قَدَّسَ تَقْدِيسًا كَلَّمَ تَكْلِيمًا {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ويأتي أيضًا على فِعَّال بكسر الفاء وتشديد العين {وَكَذَّبُواْ} كَذَّبَ فَعَّلَ {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} [النبأ: 28] فِعَّالَ، إذًا جاء على ماذا؟ على فِعَّالَ. وقُرِأَ (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَابًا) بالتخفيف فيجيء أيضًا على فِعَال دون فِعَّال إذًا كم هذه {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} جاء على التَّفْعِيل، وجاء على فِعَّال {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} وجاء على فِعَال بكسر الفاء وتخفيف العين، وقرأ أيضًا الآية بهذا السابق.

وإن كان معتلًا فمصدره كذلك لكن تحذف ياء التَّفْعِيل ويُعَوَّضُ عنها التاء فيصير المصدر تَفْعِلَةً تَفْعِيل احذف الياء وعَوِّض عنه التاء صار تَفْعِلَةً، ذَكَّى تَذْكِيَةً تَفْعِلَةً وندر مجيئه بدون تاء.

باتت تنزي دلوها تنزيَّا ... كما تنزي شهلة صبيَّ [1]

يعني: ليس لإقام الصلاة الأصل هناك إقامة الصلاة هذا الأصل وندر مجيئه بدون تاء هنا كذلك الأصل فيما هو معتل أن يأتي على تَفْعِلَةً وقد يأتي على تَفْعِل بدون تاء وإن كان مهموزًا فمصدره يأتي على التَّفْعِيل والتَّفْعِلَة يأتي على النوعين خَطَّأَ تَخْطِئَةً وَتَخْطِيئًا فيه الاثنان، تَخْطِيئًا تَفْعِيلًا وتَخْطِئَةً تَفْعِلَةً، وجَزَّأَ تَجْزِيئًا تَفْعِيلًا وتَجْزِئَةً.

إذًا نقول: مصدر (فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيْلًا) المصنف أطلق أن التَّفْعِيل يكون لِفَعَّلَ مُطْلَقًا والصواب التفصيل، أن التَّفْعِيل فقط دون التَّفْعِلَة إنما يكون للصحيح غير المهموز وأما ما كان معتلًا فتحذف الياء ويعوض عنها تاء التأنيث فيكون على تَفْعِلَةٍ، والمهموز يأتي على التَّفْعِيل والتَّفْعِلَة، ويزاد على الصحيح غير المهموز نوعان: فِعَّال، وَفِعَال. ومثله أو قوله تعالى: ... {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} .

(1) العين للخليل (3/ 401) ، وشرح ابن عقيل (3/ 128) ، والخصائص لابن جني (2/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت