الصفحة 17 من 54

ولعل ظانًا يظن بأن الصوفية التي (حررها) سعيد حوى، وسماها (التصوف المحرر) هو تصوف خالٍ من الخرافات والخزعبلات، وشعوذات الزنادقة، والحال أنه لا يوجد تصوف محرر قط ... ولكن لنساير سعيد حوى وننظر ما هذا التصوف الذي حرره، وستعجب جدًا عندما تعلم وتقرأ أن تصوفه (المحرر) هو تصوف الزنادقة والملاحدة الرفاعية الذين يزعمون أن الله قد أبرد لهم النار، واخضع لهم الأفاعي، ووقاهم من شر الطعن ولذلك هم يجتمعون في حلقات ذكرهم الشيطاني الذي يستغيثون فيه بشيخهم أحمد الرفاعي الكذاب الذي يدعي أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج من قبره وصافحه في حج سنة 555 هـ، تجتمع الزنادقة ويضرب أحدهم نفسه (بالشيش) سيخ من حديد في شدقه لتخرج من الشدق الآخر ويشعلون شعلًا من النيران ويطفئونها في أفواههم على نحو ما يفعله مشعوذة الهند ويسمون هذه كرامات سيدهم الرفاعي، كنا نظن ان سعيد حوى (منظر الإخوان ومفكرهم) سيحرر تصوفه المزعوم من هذا الإفك والمنكر، ولكنه للأسف جعل هذه الشعوذة والدجل هي التصوف المحرر الذي يجب على الإخوان المسلمين أن يتقيدوا به وجعله من السمات الرئيسية لدعوة الإخوان المسلمين .. وهذه نصوص عباراته في هذا الدجل والهراء.

حيث يقول سعيد حوى في (تربيتنا الروحية ص: 218) : (وقد حدثني مرة نصراني عن حادثة وقعت له شخصيًا وهي حادثة مشهورة معلومة جمعني الله بصاحبها بعد أن بلغتني الحادثة من غيره وحدثني: كيف أنه حضر حلقة(ذكر) فضربه به أحد الذاكرين بالشيش في ظهره فخرج الشيش من صدره حتى قبض عليه ثم سحب الشيش منه ولم يكن لذلك أثر أو ضرر، إن هذا الشيء الذي يجري في طبقات ابناء الطريقة (الرفاعية) ويستمر فيهم هو من أعظم فضل الله على هذه الأمة إذ من رأى ذلك تقوم عليه الحجة بشكل واضح على معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء، إن من يرى فردًا من أفراد الأمة الإسلامية يمسك النار ولا تؤثر فيه كيف يستغرب أن يقذف إبراهيم في النار؟ إن من يرى فردًا من أفراد امة محمد صلى الله عليه وسلم يخرج السيف من ظهره بعد ان يضرب فيه في صدره ثم يسحب السيف ولا أثر ولا ضرر هل يستغرب مثل هذا حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم؟ إن هذا الموضوع مهم جدًا ولا يجوز ان نقف منه موقفًا ظالمًا ومحله في إقامة الحجة في دين الله على مثل هذه الشاكله، عن الحجة الرئيسية لمنكري هذا الموضوع هي أن هذه الخوارق تظهر على يد فساق من هؤلاء كما تظهر على يد صالحين وهذا صحيح (والتعليل) لذلك هو أن الكرامة ليست لهؤلاء بل هي للشيخ الأول الذي أكرمه الله عز وجل بهذه الكرامة وجعلها مستمرة في أتباعه من باب المعجزة لرسولنا صلى الله عليه وسلم فهي كرامة الشيخ الذي هو الشيخ (أحمد الرفاعي) رحمه الله) أهـ.

وبعد هذا الكلام أقف قليلًا وأقول للأخ جاسم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت