الأولى ألهمهم الرئيس ويلسون والنقاط الأربع عشرة، التي دعا من خلالها إلى تقرير المصير، والعدالة والتعامل العادل» لكل الشعوب، قويها وضعيفها، وإنهاء والقوة، والعدوان الأناني»، الأمل بأن تشكل الولايات المتحدة وزنة مقابلا للقوى الاستعمارية الأوروبية التقليدية. وبناء على إصراره أرسل مؤتمر السلام في فرساي لجنة لتقصي حقائق للتحقق من طموحات، لا الفلسطينيين فحسب، بل كل السكان العرب المحررين حديثة في الولايات العثمانية السابقة. وقد استنتجت الجنة كينغ ?
کراين»، كما باتت تعرف نسبة إلى عضويها الوحيدين الأميركيين، أن استمرار المشروع الصهيوني سيشكل خرقة فاضحة لمبدأ تقرير المصير وحقوق الشعوب؛ كذلك، إذا كان هؤلاء السكان بحاجة فعلا للمرور بفترة من الوصاية الأجنبية تحضرهم للاستقلال الكامل، نرالانتداب، بحسب وجهة نظر الناس المعنيين، يجب أن يذهب بالتأكيد إلى الولايات المتحدة (239) . وقد ملأت بقايا المثالية الويلسونية هذه، وكذلك الحريات، والتقدم المادي والحيوية الخلاقة، وفرص التقدم الفردي والحياة الهانئة، التي بدت الولايات المتحدة التجسيد الوحيد لها، إضافة إلى نشاطات الرحالة والمعلمين والمحسنين والمبشرين الأميركيين في المنطقة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين - ملأت كلها الشعوب العربية بالنية الحسنة التي لم تبدأ بالنضوب إلا في العام 1948 ويبدو اليوم أنها قد تبخرت بشكل شبه كامل.
المشروع الاس. بالنسبة إلى
والواقع أن إسرائيل، ذلك المشروع الاستعماري، كان محتمأ لها أن تكون مسؤولية إستراتيجية - وليس رصيدة - بالنسبة إلى أي قوة خارجية وليس فقط الولايات المتحدة التي رأى العرب أنها تساعد إسرائيل وتقويها. وهذا ما لاحظته الولايات المتحدة منذ البداية، أو أقله وكالاتها المتخصصة، كوزارة الخارجية واسي. أي. آي.، روالبنتاغون»، بفضل نهم خبرائها للحقائق على الأرض. وفي العام 1947، وفيما كان الرئيس ترومن، بسبب رغبته في أصوات اليهود، يقدم الدعم للمشروع الصهيوني، رأت اسي. أي. آي.، في تقرير لها أن القيادة الصهيونية كانت السعي وراء أهداف معينة من دون التنبه للعواقب، وكانت