الصفحة 316 من 642

الفصل الأول

بذور الصراع 182 - 1920

هرتزل يطمئن العرب وأناشدكم الله أن تدعوا فلسطين في سلام». هذا نداء تلقاه زادوك خان، کبير حاخامات فرنسا، أما مرسله فهو يوسف ضياء الخالدي، رئيس بلدية القدس، والنائب السابق في البرلمان العثماني. وقد أرسل نداءه هذا من القسطنطينية في آذار 1899، مختتمأ به رسالة طويلة، دقيقة في حجنها، وقد ذكر كاتبها العلامة الذي كان في السبعين من عمره أنه كتبها استجابة النداء مقدس من أعماق الضمير)، وقال يوسف ضياء الخالدي لصديقه في باريس إن الهدف الذي تسعى إليه الصهيونية هو من الناحية النظرية الطبيعي تماما، وهدف جميل وعادل»، وقال: «من الذي يستطيع أن ينازع اليهود

حقهم في فلسطينا إن الله يعلم أن فلسطين هي من الوجهة التاريخية بلادكم». غير أن الهدف الصهيوني غير ممكن التطبيق عملية. إذ لا بد من أخذ الحقيقة الواقعة وبقوتها القاهرة بعين الاعتبار. وأشار الخالدي إلى أن فلسطين كانت آنذاك جزءا لا يتجزأ من الإمبراطورية العثمانية، وأنها كانت بلاد) آهلة بالسكان، وحذر الصهيونين من أنهم إذا ما أصروا على تحقيق مطامحهم فإنهم سيواجهون ثورة شعبية لا يمكن حتى للأتراك أن يقمعوها، حتى وإن كانوا يعطفون على الصهيونيين، ولهذا فإن على اليهود أن يبحثوا عن أرض أخرى يقيمون عليها وطنهم القومي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت