الصفحة 280 من 642

وقد تحمس شارون لهذا النظام الشرق أوسطي الجديد الجاري بناؤه إلى درجة أنه قال ذو التايمز» اللندنية (238) إن الولايات المتحدة وبريطانيا يجب أن تلتفنا في اليوم التالي، للعراق إلى العدو والبعيده الآخر. لطالما اعتبرت إسرائيل في الواقع إيران آيات الله أكبر التهديدين بسبب وزنها الأساسي، وقيادتها الأصولية المعادية في عقيدتا الدينية للصهيونية، وبرنامجها النووي الأكثر جدية وتنوعة والمدعوم كما يقال من روسيا، وتعاطفها العقائدي مع منظمات إسلامية مثل «حماس» أو «حزب الله أو رعاينها المباشرة لها. ولا يفوق المثل الإيراني مثل آخر دلالة على السطوة التي حققتها إسرائيل و «أصدقاء إسرائيل، الأميركيون على صنع السياسات في الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة ببساطة، كما قال الخبير في الشؤون الإيرانية جيمس بيل، تنظر إلى إيران من خلال منظار مصنوع في إسرائيل، (230) . فأي تقدير حقيقي يظهر أن إسرائيل لم تكن نقط المستفيدة الوحيدة بل كذلك الراعي الفعلي للعقوبات التجارية التي أضرت كثيرة بالمصالح الاقتصادية الأميركية بعد أن فرضها الرئيس کلينتون على إيران في العام 1990 وجددها بوش بتردد في العام 2001 بعد أن فاقه اللوبي الإسرائيلي مهارة في المناورة. ويصل التأثير المشؤه لهذا النفوذ إلى درجة كبيرة، فقد لعبت إسرائيل، بحسب الواشنطن بوست (29) ، دورة أساسية في جعل اسي. أي. آي. تتبنى على حساب الموضوعية المهنية تقييمة مثيرة للذعر للتهديد الصاروخي الذي تمثله بالنسبة إلى الولايات المتحدة دول «مارقة، مثل ايران - تقييما عاكس تماما الأرثوذكسية السابقة للولايات المتحدة نفسها. لقد اقتنعت الولايات المتحدة بجسامة التهديد الإيراني الذي كان أكثر ما يشغل بال إسرائيل لسنين عديدة. ففي بداية التسعينيات أكد النائب العمالي والوزير السابق موشيه سنيه في منتدى في مركز يافي للدراسات الإستراتيجية أن إسرائيل ولا تستطيع بأي حال أن تواجه قنبلة نووية بأيد إيرانية. وأضاف أن منع ذلك جماعية ممكن وواجب، فإيران تهدد مصالح كل الدول العقلانية في الشرق الأوسط» . لكن إن لم تقم الدول الغربية بواجبها، فستجد إسرائيل نفسها مضطرة للعمل منفردة، وستحقق مهمتها بأي وسيلة (بما فيها الوسيلة النووية) ». لم يكن التلميح إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت