لأول مرة في العام 1988 بهدف مشاركة فلسطين بين شعبها الأصلي والصهاينة الذين طردوا معظم أفراده منها، لا يزال قائمة من الناحية الرسمية. وقد أصبح واضحة تماما الآن أن إسرائيل لن تقبل به أبدا من دون إقناع خارجي، وأن هذا الإقناع لا يمكن أن يأتي إلا من آخر أصدقاء إسرائيل الحقيقيين في العالم، الولايات المتحدة، وأن نجاح هذا الإقناع يعتمد على حصول «إصلاح، أو تغيير للنظام، في إسرائيل يكون بالعمل نفسه المطلوب على المقلب الآخر، وأخيرا أن ذلك هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ إسرائيل من نفسها. هذا أمر يفهمه بعض الإسرائيليين بوضوح ويجهدون لجعل الولايات المتحدة، أو بالأحرى «أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة، يفهمونه أيضا. تقول الناشطة غيلا سفيرسکي بأسف: اناضلنا لعقود، نحن أعضاء حركة السلام الإسرائيلية، لجعل الإسرائيليين يتنازلون حول الموضوع الذي يغذي الصراع مع الفلسطينيين. وقد أحبط عملنا من أجل السلام مرتين: مرة على يدي رئيس الوزراء يؤمن بأن الوحشية ستقنع الفلسطينيين بالاستسلام، ثم من قبل رئيس أميركي يدعمه في ذلك. لقد أصبح بوش جزءا كبيرا من المشكلة (23) . أو بحسب قول جدعون صامت، المعلق في «هآرتس» ، وبدلا من أن يهدئ الوضع ويوازن الضغط على عرفات مطالب على شارون ... يكتب العم سام سيناريو لفيلم مرعب من أفلام الوسترن» يتقاتل فيه الأخبار والأشرار - حتى الموت (29) .
والواضح أن التغيير لا يبدو محتملا في وقت قريب بسبب التحيز، وهو لن يكون سهلا حتى في أسهل الظروف. ولن يتمكن من تحقيقه سوي أكثر الرؤساء تصميمة. لقد كان الاستيلاء على البيت الأبيض خدمة للقضية أحد أبرز أهداف الصهيونية؛ كان هدفا تحقق خلال السنين إلى حد كبير وبذكاء فآخر مرة اتخذ فيها المقيم في 1900، جادة بنسلفانيا، والبيت الأبيض، موقفا لا غبار عليه على الإطلاق ضد إسرائيل كانت حين فرض الرئيس أيزنهاور عليها الانسحاب غير المشروط من سيناء بعد اجتياحها إياها في عمل عدواني متعمد وغير مستفز في حرب السويس في العام 1956. والواقع - يقول ستيفن غرين