الصفحة 616 من 642

اليهودية تندد بتعديلاته لمشروع التقسيم أعلنت هذه الدوائر رسمية في الوقت نفسه أن الدولة اليهودية لن تلتزم بجوانب معينة من نصوص هذا المشروع. >

وفي 9 تموز انهارت الهدنة الأولى، واستؤنف القتال، وقام الصهيونيون فيه بمزيد من وتعديلاتهم الخاصة، وتم اتطهير مناطق جديدة بأكملها في وسط فلسطين من أهلها.

قام برنادوت في عمان في 1 آب بزيارة بعض الضحايا الذين أخرجوا من ديارهم: «إن الدراسة المبدئية التي أجريناها ... في عمان تدل على أن مشكلة اللاجئين أضخم وأعقد مما كنا نتصور ... (12) . وفي اليوم نفسه أخبرته الحكومة الإسرائيلية المؤقتة رسميا أنها لا يمكن أن تسمح بالعودة لأحد من هؤلاء اللاجئين أو من غيرهم وقد احتجت الحكومة الإسرائيلية قائلة: الفن وجدنا أننا لا نستطيع الموافقة على السماح بعودتهم إلى المنطقة التي تسيطر عليها اسرائيل فإن ذلك يرجع إلى اعتبارات عليا تؤثر على أمننا المباشر، وعلى نتيجة الحرب الدائرة واستقرار التسوية السلمية في المستقبل» . ومضت الحكومة الإسرائيلية فوصفت «هجرة العرب الفلسطينيين في العام 1998، بأنها ظاهرة من ظواهر التغييرات العنيفة التي تدل تجارب الدول الأخرى على أنها تغير مجرى التاريخ، (13) .

وقام برنادوت بمحاولة أخرى، ثم سجل فيما بعد في مذكراته هذا الانطباع المر الذي خلفه اجتماعه مع موشيه شاريت، الرجل الذي كان يعتبر «حمامة، إذا ما قورن با الصقر بن غوريون.

ثمة مغزى لما قرأته فيما بعد في الصحيفة اليهودية بالسناين بوست، إذ قالت: «عقد الكونت برنادوت مع وزير خارجية إسرائيل اجتماعا لم يثمر شيئا. وكان واضحا أن هذا قد اعتبر انتصارة عظيمة ... أما أنا فقد اعتبرت رد الفعل اليهودي تأكيدة لما قلته من قبل وهو أن النجاح العسكري الذي حققه اليهود في حرب الأيام العشرة قد أسكرهم (1) .

وقد ازداد سخط الكونت برنادوت عمقة بعد أن التقى مرة ثانية باللاجئين، وكان لقاؤه بهم هذه المرة في رام الله، التي لا تبعد سوى بضعة أميال عن القدس:

لقد عرفت عددا كبيرة من مخيمات اللاجئين، إلا أنني لم أر في حياتي منظرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت