واستراتيجية النزاع المسلح بين العرب واليهود في فلسطين ... وانها لجريمة في حق مبادئ العدالة الأولية أن يحرم هؤلاء الأبرياء من ضحايا النزاع من حقهم في العودة إلى ديارهم بينما يندفق المهاجرون اليهود على فلسطين ويشكلون على الأقل خطر الحلول بصورة دائمة محل اللاجئين العرب الذين تمتد جذورهم في البلاد عدة قرون).
وفي 1 تموز وصل برنادوت نبأ عن الرد الإسرائيلي من ممثله في تل أبيب الذي ذكر أن موشيه شاريت، وزير خارجية إسرائيل، مستعد للذهاب إلى رودس لمواصلة المفاوضات بشرط أن يقبل العرب كذلك دعوة الوسيط الدولي.
هل كان ذلك بشارة النجاح؟ لقد تصوره برنادوت كذلك، وكتب في مذكراته مسجلا شعوره بالحماسة: العله ليس من الصعب تصور مدى سعادتي عندما قرأت رسالة ريدمن ... لقد كان هذا الخبر مبهجة جدا. فهو يعني أن اليهود قبلوا مقترحاتي من حيث المبدأ (ه) .
إلا أن الرد العربي، الذي تم تبليغه بصورة جماعية عن طريق جامعة الدول العربية، كان في البداية أقل تشجيعة، فقد علم برنادوت من مصادره في القاهرة أن الموقف العربي سلبي إلى أبعد الحدود). إلا أنه ذهب بنفسه إلى القاهرة في 3 تموز وعاد وقد اطمأن نوعا ما بعد الاجتماعات التي عقدها مع الممثلين العرب. فقد أدرك أن العرب ليسوا مستعدين بعد لإجراء مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين في رودس، ومع ذلك فإنه لم يشعر بشيء من خيبة الأمل»، بل إنه كان يشعر أن الباب لا يزال مفتوحة لإجراء مزيد من المحادثاته، وأن ثقة الممثلين العرب بي لم تتزعزع تط، وأنهم لا يزالون مستعدين للقبول بي وسيط (10) .
إلا أن مفاجأة غير سارة كانت تنتظره عندما عاد في ه تموز إلى تل أبيب لاستلام الرد الرسمي للحكومة الإسرائيلية المؤقتة. فهذا الرد لم يقتصر على رفض توصياته المحددة، بل رفض الاعتراف بصلاحيته في العديل، نصوص مشروع التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة. وقالت الدوائر اليهودية له بكل صراحة إنه أدهشها أن ترى أي شخص من بلد مسيحي يمكن أن يقدم اقتراحة على هذه الشاكلة (11) . ومع ذلك، فعندما كانت الدوائر