ولكن الحوثي وحزب الله في المملكة يهددانه مباشرة أما الحزب اللبناني فبينه وبين ابن سعود توافق مصالح خصوصًا عندما رأوا حزب الله يقاتل المجاهدين في الشام.
ثانيًا: نص البيان على عقوبة الملحدين والمشككين في ثوابت الدين الإسلامي، وما ذاك إلا من ذر الرماد على العيون، فإنّ الطعن في الدين والتلاعب به والتشكيك في ثوابته صار مطية من أراد الشهرة من الساقطين في بلادنا. ولقد بدأ الإلحاد ينتشر انتشارًا مخيفًا والدولة تتفرج على ذلك إن لم تكن تغذيه، ولو شن على هؤلاء معشار الحملات التي تشن على المجاهدين لما قامت لهم قائمة ولكنهم علموا أن لا رادع فتسابقوا إلى الشر.
ثالثًا: جاء البيان ليحرِّم المشاركة في القتال خارج ما يسمونها المملكة ودعمه والتعاطف معه والإفتاء به، وإني سائلهم: ما هو موقفكم من قتال اليهود في فلسطين؟ فمن قاتل اليهود أو دعم من قاتلهم أو تعاطف مع من قاتلهم يستحق العقوبة؟
هل من أفتى بوجوب قتال اليهود في فلسطين يعتبر داخلًا في ضمن وعيدكم؟
إنّ التعاطف مع المجاهدين في فلسطين يعني تمني انتصارهم، فهل من تمنى انتصار المسلمين على اليهود يستحق هذه العقوبة؟
لا غرابة، فقد سجنتم الناس على مجرد النية والآن تجرمونهم على الأماني.
هل بلغ بكم الطغيان أن تتدخلوا في أماني الناس؟
هل يعني هذا أن تلزموا الأمة بتمني هزيمة المسلمين أو انتصار اليهود؟ وهو من النفاق الأكبر الذي صاحبه في الدرك الأسفل من النار.
من التعاطف مع المجاهدين الدعاء لهم، أما القنوت لهم فقد منعتموه منذ زمن، ولكن من دعا لإخواننا في غزة في سجوده أو في جلسته مع أسرته ووشى به أحد ذويه هل يستحق العقوبة؟
أرأيتم لو أنّ رجلًا في الحج رأى أحد الحجاج من غزة وشكى إليه حاله وحال أسرته فواساه بما يواسي به المسلم أخاه، فهل يستحق هذه العقوبة؟
لقد توعّدتم في ضمن من توعّدتم من رفع شعار تلك الجماعات التي صنّفتموها إرهابية، فهل من رفع راية التوحيد فوق بيته أو علّقها على سيارته أو وضعها على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي هل هو داخلٌ في الجرم عندكم لأنه شعار تلك الجماعات؟
وليكن في علمكم وعلم من يجهل: إنّ الراية التي نرفعها ويرفعها غيرنا لا تخصنا وإن أخطأ البعض بتسميتها راية القاعدة، فليست خاصة بقاعدة الجهاد بل هي راية المسلمين جميعًا.
رابعًا: أدرج البيان في ضمن من توعدهم بالطرد من رحمته من أساء إلى الدول الأخرى وقياداتها، العجب أن تخلصوا لأمم الكفر أكثر من إخلاصها لنفسها، فلو أنّ رجلًا في أمريكا شتم رئيسها وانتقده وحرّض