فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 254

اضطرار, وذلك قتال اختيار للزيادة في الدين وإعلائه ولإرهاب العدو كغزاة تبوك"."

وقال في بدائع الصنائع:"وإن ضعف أهل ثغرٍ عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو؛ فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال, لما ذكرنا أنه فرضٌ على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد, لكن الفرض يسقط عنهم بحصول الكفاية بالبعض, فما لم يحصل لا يسقط ... إلى أن قال: فأمّا إذا عمّ النفير بأن هجم العدو على بلدٍ فهو فرض عينٍ يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادرٌ عليه, لقوله سبحانه وتعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) قيل نزلت في النفير, وقوله سبحانه وتعالى: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ) , ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت, لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به فإذا عمّ النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل فبقي فرضًا على الكل عينًا بمنزلة الصوم والصلاة, فيخرج العبد بغير إذن مولاه والمرأة بغير إذن زوجها ... إلى أن قال: وكذا يُباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة, والله سبحانه وتعالى أعلم".

وقال في بداية المجتهد:"وعامة الفقهاء متفقون على أن من شرط هذه الفريضة إذنُ الأبوين في الجهاد فيها إلا أن تكون عليه فرض عين مثل أن لا يكون هنالك من يقوم بالفرض إلا بقيام الجميع به".

وقال في تكملة المجموع:"والجهاد فرض عينٍ على كل مسلم إذا انتُهِكت حرمة المسلمين في أي بلدٍ فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله, وكان على الحاكم أن يدعو للجهاد وأن يستنفر المسلمين جميعًا وكانت الطاعة له واجبةً بل فريضةً كالفرائض الخمس لقول الله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) ".

وقال في الفروع:"قال شيخنا: جهاد الدافع للكفار يتعين على كل أحد ويحرم فيه الفرار من مثليهم لأنه جهاد ضرورة لا اختيار, وثبتوا يوم أحد والأحزاب وجوبًا, وكذلك لمّا قدِم التتر دمشق".

وقال في الإنصاف:"مفهوم قوله (أو حضر العدو بلده) أنه لا يلزم البعيد, وهو الصحيح إلا أن تدعو حاجة إلى حضوره كعدم كفاية الحاضرين للعدو فيتعين أيضًا على البعيد".

وقال ابن باز -رحمه الله- في مجموع فتاويه:"أما الجهاد الواجب الذي يهجم العدو على البلد فيجب على الجميع الجهاد إذا هجم العدو على بلاد المسلمين, وجب عليهم كلهم أن يجاهدوا وأن يدفعوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت