سلطانه.
إنَّ من يريد أن يُضحك الناس يقول لهم إنَّ هذا القرار بإدخال المرأة إلى مجلس الشورى لصالح البلد، فلو كان متَّخذه يريد مصلحة البلد لعالج المشاكل المهمَّة التي تتعقَّد يومًا بعد يوم، ففي الوقت الذي يشكو فيه الشباب من البطالة تُبعثر أموال الأمة في ما يضرها، فعشرة ملايين دولار لمركز مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، وفي مكالمةٍ واحدة تُعطى السلطة الفلسطينية مائتي مليون دولار لدعم مشروع الدولتين الذي يقضي ببيع أجزاءٍ كبيرةٍ من فلسطين لليهود مقابل السلام المزعوم، أكُلُّ هذا المبلغ وبهذه السهولة في مكالمةٍ واحدة مع أنَّ أصحاب الحقوق من الشعب يهانون ويطال وقوفهم ولا ينالون حقوقهم إلا بعد أن يعاملوا معاملة أهل الذمَّة.
وكذلك يُرسل التموين إلى القوات اليمنية التي تقتل المسلمين في اليمن وتشرِّدهم من بيوتهم، وقد ضبط المجاهدون كميَّاتٍ منها وعرضوها في الإعلام.
لو أراد متَّخذ القرار إصلاحًا لنظروا في قضية الأسرى في سجون الداخلية، والتي أصبحت مصيبةً لا ينكرها إلا متعامٍ أو أنانيٍّ يرضى لإخوانه ما لا يرضاه لنفسه، حتى تحدَّثت عنها وسائل الإعلام الخارجية، عشرات الألوف في سجون آل سعود وما نقموا منهم إلا القيام بما أمر الله والمطالبة بحقهم الذي شرعه الله، يُتركون لسنواتٍ طوال كثيرٌ منهم بلا محاكمة مع أنَّ الجلَّاد لا يعجز أن يجد من القضاة من يحكم لهم بما يهوى، لكن زيادةً في الاستكبار، ومنهم من يُحكم عليه وتنتهي مدة حكمه ولا يزال سجينًا، ومن طالب بالإفراج عنهم أو تابع قضيَّتهم فهو مهددٌ بأن يلقى ما لقوا من السجن والأذى فضلًا عن التظاهر لتبيين قضيَّتهم للمطالبة بالإفراج عنهم فهو جريمةٌ لا تُغتفر.
لقد شعرت بالذل الشديد وأنا أقارن حالنا أهل السنة بحال الرافضة في القطيف فأجد الفرق العظيم بين ما فعلوا وما فعلنا وما عومِل به الفريقان، يتظاهر الرافضة ويرمون على الجنود الرصاص الحي وقنابل المولوتوف، ويُصاب من الجنود أحد عشر باعتراف وزارة الداخلية، ويُفرَّج عن أسراهم وتُقام لهم الاحتفالات العلنية، ويُكرِمونهم ويصفونهم بالمجاهدين، ويعلنون أنَّ هذه كرامة لا مكرمة في إشارةٍ إلى أنه لا فضل لأحدٍ في فكاك أسراهم، ويقوم خطيبهم على المنبر ويتكلم كلام الندِّ لوزارة الداخلية ليُدين ظلم الداخلية وجورها لا يخشى أحدًا، وفي مقابل ذلك تتظاهر نساء أهل السنة مطالباتٍ بفكاك أسراهن فيواجَهن بالضرب ويتم نقلهنَّ إلى سجن الحائر في دلالةٍ على فساد المروءة بعدما فسد الدين عند زبانية نايف بن عبد العزيز، ويُسجن أحد مشايخ أهل السنة لا لشيء سوى أنه انتقد التويجري مستشار الملك، فأي ذلٍ فوق هذا الذل؟! كل هذا وغيره دفع أحد