فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 254

سأغسل عنِّي العار بالسيف جالبا عليَّ قضاءُ الله ما كان جالبا

إنَّ الواجب علينا يا أهل السنة أن نستعد للمواجهة بإعداد العدة التي نستطيعها، فلا بد من جمع السلاح الذي نستطيع عليه والتدرب عليه وتدريب أولادنا؛ فإنَّ ذلك عبادة.

إنَّ قبائل أهل السنة ليست بالضعف ولا بالهوان الذي يمكِّن الحوثيين من النيل منها، ولكنها فقط تصل إلى هذا الواقع المرير عندما تتفرَّق كلمتها وتبتعد عن مصدر عزِّها ونصرها، والواجب اجتماع الكلمة ونسيان العداوات والوقوف صفًّا واحدًا في وجه هذا التمدد الحوثي الرافضي، وحينها نرى النصر والغلبة والظفر، ولقد رأيت في أبناء أهل السنة من البطولة والفدائية والإقدام ما لا يقف أمامه أحدٌ بإذن الله، وفيما حدث للحوثيين على أيديهم دليلٌ وعبرة.

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ)

إنَّ الأكلة تجمَّعوا على القصعة ونسوا عداواتهم ليأكلوا أمتنا كلٌ يريد منها نصيبه، ولا زالت الأمة تؤكل عضوًا بعد عضو، وإنَّ سكوتنا عن فلسطين أنتج لها أخوات، وإن نحن واصلنا السكوت فسنجني المزيد من المرارات ولن يقف أعداؤنا عند حدٍّ (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .

وإلى إخواننا من طلبة العلم في دمَّاج أقول: لقد منَّ الله عليكم بالعلم الشرعي والميراث النبوي، ولقد اشتهر مركزكم بتتبع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتدقيق في أسانيدها وتمييز صحيحها من ضعيفها، وقد حان الوقت لتُتبِعوا العلم بالعمل أسوةً بمن طلبتم سنَّته عليه الصلاة والسلام.

إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ورَّث هذا العلم والهدي الذي قال:"عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديِّين تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ"لم يكن يشغله تعليم العلم وتدريسه عن الخروج في القتال -هذا في قتال الطلب فكيف بقتال الدفع! -.

لم يكن صلى الله عليه وآله وسلم يضنُّ بنفسه عن مواطن النزال، وما رأى نفسه أرفع من أن يُقاتِل مع المقاتلين، ولم يعتبر الخروج في الغزوات من الاشتغال بالمفضول عن الفاضل، بل كان يخرج ويقاتل وينزل في مواطن يهابها الشجعان، ولقد همَّ أن يخرج مع كل سريَّة وإنما منعه مشقة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت