والقرار واضح لا يحتاج إلى تعقيب، وهذا نصه:
(أ) السلع التي يجري فيها عقد السلم تشمل كل ما يجوز بيعه ويمكن ضبط صفاته ويثبت دينًا في الذمة، سواء أكانت من المواد الخام أم المزروعات أم المصنوعات.
(ب) يجب أن يحدد لعقد السلم أجل معلوم، إما بتاريخ معين، أو بالربط بأمر مؤكد الوقوع، ولو كان ميعاد وقوعه يختلف اختلافًا يسيرًا لا يؤدي للتنازع كموسم الحصاد.
(ج) الأصل تعجيل قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، ويجوز تأخيره ليومين أو ثلاثة ولو بشرط، على أن لا تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن الأجل المحدد للسلم.
(د) لا مانع شرعا من أخذ المسلم (المشتري) رهنًا أو كفيلًا من المسلم إليه (البائع) .
(هـ) يجوز للمسلم (المشتري) مبادلة المسلم فيه بشيء آخر -غير النقد- بعد حلول الأجل، سواء كان الاستبدال بجنسه أم بغير جنسه. حيث إنه لم يرد في منع ذلك نص ثابت ولا إجماع، وذلك بشرط أن يكون البدل صالحًا لأن يجعل مسلمًا فيه برأس مال السلم.
(و) إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول الأجل فإن المسلم (المشتري) يخير بين الانتظار إلى أن يوجد المسلم فيه وفسخ العقد وأخذ رأس ماله، وإذا كان عجزه عن إعسار فنظرة إلى ميسرة.
(ز) لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير.
(ح) لا يجوز جعل الدين رأس مال للسلم لأنه من بيع الدين بالدين.