السهم صك قابل للتداول يمثل ملكية حصة شائعة في شركة من الشركات، فإذا كان نشاط الشركة حلالًا ولا تتعامل بالربا فأسهمها حلال، أما إذا كان نشاطها حرامًا، أو تتعامل بالربا فأسهمها حرام، وقد بين مجمع الرابطة أدلة التحريم.
وهذه الأسهم تعد من السيولة النقدية أو شبه النقدية، حيث يسهل شراؤها وبيعها.
وأريد أن أقف وقفة عند هذه الأسهم، وذلك لأن كثيرًا من هيئات الرقابة الشرعية أجازت التعامل في أسهم الشركات التي نشاطها حلال، غير أنها تتعامل بالربا، وكانت الزلة الأكبر عندما أجازت هيئة المعايير المحاسبية هذا النوع من الأسهم، واستدلت بأدلة واهية، ولذلك أريد أن أقارن بين أدلة التحريم التي استدل بها المجمع، وأدلة التحليل التي ذكرتها الهيئة.
أولًا: النظر في القرار المجمعي:
في الدورة الرابعة عشرة للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي قرر المجمع ما يأتي:
لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالمًا بذلك.
ثم أضاف: والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءًا شائعًا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز. (اهـ) .