الصفحة 29 من 31

هذا هو القرار بأدلته قطعية الثبوت واضحة الدلالة، وهذا المجمع يبلغ عدد أعضائه ثلاثين من صفوة علماء الأمة، إلى جانب الخبراء الذين قد يصل عددهم إلى مثل الأعضاء.

ولا يوجد أي تعارض بين جميع قرارات هذا المجمع ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي يزيد عدد أعضائه على السبعين، ويشارك فيه من الخبراء عشرات العلماء.

ثانيًا: النظر في قرار الهيئة:

في المعيار الشرعي رقم (21) عن الأوراق المالية جاء ما يأتي عن المساهمة أو التعامل في أسهم شركات أصل نشاطها حلال، ولكنها تودع أو تقترض بفائدة.

الأصل حرمة المساهمة والتعامل (الاستثمار أو المتاجرة) في أسهم شركات تتعامل أحيانًا بالربا أو نحوه من المحرمات مع كون أصل نشاطها مباحًا، ويستثنى من هذا الحكم المساهمة أو التعامل بالشروط الآتية:

-ألا يبلغ إجمالي المبلغ المقترض بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، علمًا بأن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.

-ألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، علمًا بأن الإيداع بالربا حرام مهما كان مبلغه.

هذا بعض ما جاء في هذا المعيار، وهو يتفق مع قرار المجمع في التحريم، غير أنه استثنى ما يحل هذا الحرام، فبم استدل على تحليل هذا الحرام البين؟

قال المحللون:

مستند استثناء التعامل بأسهم شركات أصل نشاطها حلال ولكن تودع أو تقترض بالفائدة هو تطبيق قاعدة رفع الحرج، والحاجة العامة، وعموم البلوى، ومراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة، وجواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالًا، والاعتماد على مسألة تفريق الصفقة عند بعض الفقهاء، وعلى ذلك فتاوى معظم هيئات الفتاوى والرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت