الصفحة 19 من 31

لديها في بيع الدين. أما المصارف الإسلامية فإن الأصل أنها لا تتعامل بالربا، ولذلك فإن الديون تعتبر من المشكلات التي تصادفها. ولذلك بحث المجمعان هذا الموضوع، وصدر قراران عن مجمع المنظمة، وقرار عن مجمع الرابطة.

أولًا: قرار مجمع الرابطة: فسخ الدين في الدين.

يعد من فسخ الدين في الدين الممنوع شرعًا كل ما يفضي إلى زيادة الدين على المدين مقابل الزيادة في الأجل أو يكون ذريعة إليه ويدخل في ذلك الصور الآتية:

1 -فسخ الدين في الدين عن طريق معاملة بين الدائن والمدين تنشأ بموجبها مديونية جديدة على المدين من أجل سداد المديونية الأولى كلها أو بعضها، ومن أمثلتها: شراء المدين سلعة من الدائن بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال من أجل سداد الدين الأول كله أو بعضه.

فلا يجوز ذلك ما دامت المديونية الجديدة من أجل وفاء المديونية الأولى بشرط أو عرف أو مواطأة أو إجراء منظم، وسواء في ذلك أكان المدين موسرًا أم معسرًا وسواء أكان الدين الأول حالًا أم مؤجلًا يراد تعجيل سداده من المديونية الجديدة، وسواء اتفق الدائن والمدين على ذلك في عقد المديونية الأول أم كان اتفاقًا بعد ذلك، وسواء أكان ذلك بطلب من الدائن أم بطلب من المدين.

ويدخل في المنع ما لو كان إجراء تلك المعاملة بين المدين وطرف آخر غير الدائن إذا كان بترتيب من الدائن نفسه أو ضمان منه للمدين من أجل وفاء مديونيته.

2 -بيع المدين للدائن سلعة موصوفة في الذمة من غير جنس الدين إلى أجل مقابل الدين الذي عليه، فإن كانت السلعة من جنس الدين فالمنع من باب أولى.

3 -بيع الدائن دينه الحال أو المؤجل بمنافع عين موصوفة في الذمة. أما إن كانت بمنافع عين معينة فيجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت