الإسلامية الماليزية لإدارة السيولة من نقد لاسيما الأدوات التي انبنت على العينة [1] أو بيع الدين [2] ، وهذا لم يمنع من ابتناء جملة من الأدوات المالية على أساس الوديعة أو المضاربة أو المشاركة أو المرابحة [3] .
أولًا: الصكوك بوصفها أداة مالية نقدية لإدارة السيولة
إن القاسم المشترك بين الدول الإسلامية الأخرى هو اعتمادها الصكوك كأبرز أداة مالية نقدية لإدارة السيولة.
وقد كانت ماليزية سباقة لإصدار الصكوك، وأول إصدار للصكوك كان من قبل شيل م د س (ماليزيا) Shell MDS (Malaysia) سنة 1990 م، ولم يل إصدار شيل أي إصدار آخر في ماليزيا إلى غاية 2001 م، وفي هذا العام تم إصدار صكوك من قبل جملة من المؤسسات منها: مجلس الشؤون الإسلامية السنغافوري (MUIS) ، وحكومة البحرين. تلتها أول شركة عالمية تقوم بإصدار الصكوك وهي شركة قوثري ماليزيا Guthrie Malaysia. وقد سجلت بداية هذه الحقبة بروز سوق صكوك فعالة حيث نمى إصدار الصكوك سنة 2006 م بنسبة 145% مقارنة بسنة 2005 م ليصل إلى 27 مليار دولار. وفي عام 2007 وصل سوق
(1) من أداوات إدارة السيولة المبنية على العينة الاصدارات الاستثمارية الحكومية (Government Investment Issue) ، سندات البنك المركزي الماليزي الإسلامية (Bank Negara Monetary Notes-i(BNMN-i) ، اتفاقيات البيع وإعادة الشراء SBBA
(2) أهم ما انتقدت فيه ماليزيا فيما يتعلق بالمنتجات المالية العينة وبيع الدين. أما العينة فقد أفتت هيئة الرقابة الشرعية بالبنك المركزي الماليزي وهيئة الأوراق المالية الماليزية بجوازها تمشيًا مع المذهب الشافعي المجيز لها. وقد استند هذا النقد إلى أن المذهب الشافعي لايجيز العينة إذا كانت مشروطة في العقد. والجدير بالذكر أن التوجه الحالي لمعظم المصارف الإسلامية الماليزية هو الابتعاد عن منتج العينة من خلال إيجاد بدائل لها. أما بيع الدين فقد أفتت الهيئة الشرعية للبنك المركزي والهيئة الشرعية لسوق الأوراق المالية الماليزية بجوازه إذا كان مبنى الدين على بيع وليس قرض، واشترطوا فيه انتفاء الغرر والتأكد من القدرة على التسليم. انظر، Resolutions of the Securities Commission Shariah Advisory Council, Kuala Lumpur, 2 nd ed., 2006, p. 19، وبحث الدكتورة أختر زيتي عبد الغزيز المقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته التاسعة عشرة بعنوان: الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها، ص 9 وما بعدها.