لقد شهدت المصرفية الإسلامية تطورًا متسارعًا، وقبولًا تجاوز الحدود الجغرافية للدول الإسلامية إلى دول غربية متقدمة مثل بريطانيا وفرنسا. وقد مثلت المصرفية الإسلامية - على أعقاب الأزمة المالية العالمية - عند كثير من المحللين بديلًا حقيقيًا للمصرفية الوضعية. غير أن هذا الزخم الذي شهدته هذه المصرفية من حيث الانطباع العام والإقبال المتزايد قابلته انشغالات أثيرت حول بعض مشكلاتها لاسيما فيما يتعلق بإدارتها للسيولة سواء في فوائضها الضخمة أو في بعض أوقات إعسارها. وقد أظهرت الأزمة العالمية ضعف بعض الأطر التنظيمية والإدارية لإدارة هذه السيولة التي تعد عنصرًا مهمًا وأساسيًا ومحددًا رئيسًا لحسن أداء المصرفية الإسلامية. وهذا البحث محاولة لإبراز أهم معالم إدارة السيولة في المصارف الإسلامية من خلال بيان مفهومها وأهم مكوناتها وكذا أدواتها المسهمة في حسن إدارتها.