الصفحة 18 من 32

المبحث السابع

الأدوات المالية النقدية الإسلامية لإدارة السيولة

في المصارف الإسلامية

إن نجاح إدارة السيولة في المصارف الإسلامية يتطلب توفير أدوات مالية ذات فعالية عالية تجمع بين الربحية والتنويع والاستجابة لمختلف آجال الاستحقاق. وقد توفرت الهندسة المالية الغربية على أدوات مالية متنوعة لإدارة هذه السيولة، غير أنها انبنت كلها على الربا المجمع على تحريمه، كما اتسمت بتعميق مفرط للمديونية.

وإدراكًا من الدول الإسلامية بأهمية هندسة أدوات مالية إسلامية لإدارة السيولة لاسيما بين المصارف الإسلامية، وإدراكًا منها بالنقص الواضح لهذه الأدوات المالية النقدية، سعت هذه الدول من خلال مؤسساتها المالية لتأسيس أسواق مالية وابتكار أدوات لإدارة هذه السيولة. فكانت خطوة ماليزيا على سبيل المثال لإيجاد سوق لإدارة السيولة بين المصارف الإسلامية حيث أنشأت هذه السوق عام 1994 م. كذلك بادرت مملكة البحرين في عام 2002 م [1] إلى تأسيس مركز إدارة السيولة لمساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على إدارة سيولتهم من خلال تمويل قصير ومتوسط الأجل.

وقد اتسمت التجربة الماليزية بالتنويع حيث حاولت أسلمة الأدوات التقليدية لإدارة السيولة من خلال استبدال مبنى العقد المتمثل في الفائدة الربوية بموجودات ومنافع مشروعة يبنى عليها العقد، أو من خلال إصدار الصكوك التي عدت أبرز أدوات لإدارة هذه السيولة. ولم تخل الأدوات المالية النقدية

(1) للتفاصيل انظر، http://www.lmcbahrain.com/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت