الصفحة 9 من 32

المبحث الثاني

الحاجة إلى وجود السيولة جانب الطلب وجانب العرض

يعد توفر قدر من السيولة أمرًا ضروريًا لأنه يمكن المصرف من الوفاء بالتزاماته تجاه الآخرين خصوصًا فيما يتعلق بالسحوبات التي يقوم بها الأفراد. وفي نفس الوقت يعد الاحتفاظ بسيولة كبيرة عاملًا من العوامل المقللة من ربحية المصرف التي تؤدي إلى خسارة متعامليه، كما أنه يعطي مؤشرًا سلبيًا على عدم قدرة المصرف على استثمار الفائض لديه. لذا نشأ مصطلح جديد أطلق عليه «مخاطر السيولة» ، وهو كما يعرفه مجلس الخدمات المالية الإسلامية - «تعرض مؤسسة الخدمات المالية الإسلامية لخسارة محتملة تنشأ عن عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، أو تمويل الزيادة في الموجودات عند استحقاقها دون أن تتكبد تكاليف أو خسائر غير مقبولة» [1] . ونتيجة لهذه المخاطر نشأ مصطلح آخر سمي بـ «إدارة مخاطر السيولة» وقد عرفته لجنة بازل بأنه: «قدرة المصرف على تمويل الزيادة في الموجودات والوفاء بالالتزامات في مواعيدها وبتكلفة معقولة» [2] .

وجودة إدارة سيولة المصارف سواء من جانب الطلب أو جانب العرض تتطلب توفر المصارف على هيكل لصناعة القرارات، ومنهج لعمليات تمويل السيولة، ومجموعة من حدود التعرض لمخاطر السيولة، ومجموعة من الإجراءات لتنظيمها في ظل أحداث محتملة مثل الأزمات المالية [3] .

(1) مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) ، (2005) . المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات (عدا مؤسسات التأمين) التي تقتصر على تقديم خدمات مالية إسلامية، كوالالمبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت