الصفحة 28 من 32

إن أهم ما يمكن قوله عن الضوابط التي وضعها مجمع الفقه الإسلامي فيما يتعلق بتداول الصكوك أنها اتسمت بالعمق والشمول. ذلك لأنها كانت ثمرة استكتاب خبراء في هذه الصناعة، كما كانت ثمرة مداولات مكثفة ونقاشات عميقة أفضت إلى هذا القرار.

ونفس الأمر يقال عن ضوابط هيئة المحاسبة والمراجعة فقد استغرق إعداد المعيار الخاص بصكوك الاستثمار ما يقارب السنتين، وقد قام بإعداد هذا المعيار مستشارون لدى الهيئة، وقامت الهيئة بمناقشات متكررة له.

غير أنه يمكن تقديم الملاحظات الآتية.

-إن الضوابط المسطرة في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 30 ركزت على مناقشة ضوابط صكوك المقارضة، وهي وإن كانت صالحة في عمومها لباقي الصكوك، غير أن المطلوب أن يعاود مجمع الفقه الإسلامي النظر في هذه المسألة لاسيما وأنه مر على قراره رقم 30 أكثر من اثنتين وعشرين سنة، ولا شك أن ثمة مستجدات ظهرت في تداول الصكوك حيث برز ما يسمى بالصكوك المدعومة بالأصول والصكوك القائمة على الأصول، وكذا تطورات موضوع الملكية من حيث بروز ظاهرة نقل ملكية المنفعة دون ملكية العين أو الملكية النفعية دون القانونية بالرغم من أن الصكوك مسجلة باسم حملة الصكوك. وأحسب أن خطوة مجمع الفقه الإسلامي في عقد ندوة حول الصكوك في شهر إبريل المنصرم وكذا خطوة المجمع الفقهي الإسلامي بمراجعة ضوابط تداول الصكوك جاءت في أوانها.

-إذا كان الصكوك تمثل المتنفس الرئيس لإدارة السيولة في المصارف الإسلامية، وأن هذا المتنفس يمثل حاجة ملحة لحسن سير هذه المصارف وعدم تعثرها وقدرتها على منافسة المصارف الوضعية، فإنه من المصلحة بحث أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت