فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 89

الدولة من الرسوم بالإضافة إلى عدم الجدية في ترشيد إنفاقالقطاع العام وسيادة أنماط من السلوك السلبي، وعدم المساءلة، الأمر الذي أهدر العديد من القيم والطرق القويمة في الصرف.

وكان لتعرض الدولة للعديد من الأزمات المتتابعة، وما أفرزتهمن أعباء مالية على الموازنة العامة للدولة، كالغزو العراقي الغاشموالحرب العراقية، عظيم الأثر في تصاعد منحنى الإنفاق العاملدولة الكويت، في الوقت الذي اتسمت فيه الإيرادات بالتذبذبوالانخفاض تارة أخرى، ناهيك عن ضعف الفرص الاستثماريةالمحلية واعتماد القطاع الخاص على الدعم الحكومي.

وتجدر الإشارة إلى أن عدم التصدي بصورة جادة وعلميةلمشكلة العجز سيعرض مستقبل البلاد الاقتصادي لخطر كبير، ويعيق كل مؤشرات التنمية فيها، ولعل أخطر ما يتعلق بهذاالجانب من المشكلة أن تمس مستقبل الأجيال القادمة، ممايستدعي معه إعادة النظر في السياسة المالية العامة، لتجاوز أزمةالعجز المالي بالموازنة.

لعل مما يؤكد على حتمية هذه المعالجة اللجوء بشكل متكررإلى تسييل بعض الأصول التي تملكها دولة الكويت ضمن محفظةالاستثمارات الخارجية، التي تمثل الاحتياطات المالية للدولة، وذلك لتغطية هذا العجز.

كما أن لهذه الوسيلة آثارا خطيرة، وبالأخص ما يترتب عليهامن القضاء على مدخرات الأجيال القادمة، التي استغرق بناؤهاأكثر من عقدين من الزمن، علاوة على تعريض سمعة ومكانةالدولة المالية للخطر في المحافل الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت