فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 89

وتقوم فلسفة الإنفاق العام في دولة الكويت على ثلاث ركائزأساسية، وهي: توزيع الثروة، ورفع مستوى المعيشة، وتطويرالقطاعات الاقتصادية غير النفطية. فتوزيع الثروة قد أخذ عدة صورمنها سياسات استملاك الأراضي وضمان العمل في القطاع العاملكل مواطن كويتي، في حين أخذ هدف رفع مستوى المعيشة عدةصور منها سياسات الأجور ومزايا العاملين، والدعم المقدمللمستهلك كالأسعار الرمزية للكهرباء والماء والخدمات التعليميةوالصحية المجانية، بالإضافة إلى المعونات الاجتماعية المختلفة.

أما هدف تطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية فقد تمثل فىصور الدعم المباشر وغير المباشر المقدم لهذه الأنشطة. وقدانعكست هذه الفلسفة على تطور حجم وهيكل الإنفاق العام، حيث ارتفع حجم الإنفاق العام من حوالي 135 مليون دينار فيالسنة المالية 1960/ 1961 م إلى حوالي 4524 مليون دينار فيسنة 1992/ 1993 م، وذلك بمتوسط نمو بلغ حوالي 40 %.

أما على مستوى هيكل الإنفاق العام فقد تنامت الأهمية النسبيةللإنفاق الجاري حيث ارتفعت نسبته من حوالي 52% في السنةالمالية 1960/ 1961 م إلى حوالي 69% في السنة المالية 1992/ 1993 م.

وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع نسبة الإنفاق الجاري إلى إجماليالإيرادات العامة من حوالي 40% في السنة المالية 1960 لم 1961 مإلى حوالي 74% في السنة المالية 1992/ 1993 م.

إن هذا الواقع وما ترتب عليه من تنامي حجم المصروفاتبصورة يصعب السيطرة عليها، بخاصة فيما يتعلق بالأجور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت