ومزايا العاملين والتي أخذت تستهلك نسبة متزايدة من إجماليإيرادات الدولة يحتم إعادة النظر في سياسات الإنفاق العام بشكلجذري، وذلك لمعالجة هذا الوضع.
(1) أهمية الإنفاق العام:
يمثل الإنفاق العام أحد الأدوات الهامة للسياسة الاقتصادية، والتي من خلالها يتم التأثير على الطلب الكلي في الاقتصاد من أجلتحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم فإنإعادة النظر في أسلوب الإنفاق العام يجب أن يأخذ بعين الاعتبارالآثار المترتبة على أي إجراء يهدف إلى تقليص هذا الإنفاق علىمجمل النشاط الاقتصادي.
والواقع أن هذه الأهمية تزداد مع زيادة مساهمة القطاع العام فىلناتج المحلي، ففي الدول النامية حيث محدودية مساهمة القطاعالخاص في النشاط الاقتصادي، نجد أن نسبة الإنفاق الحكومي منالإنفاق الكلي في الاقتصاد مرتفعة نسبيًا، وذلك مقارنة بالدولالمتقدمة، مما يجعل لتقلبات الإنفاق العام أثارًا واضحة علىمجمل النشاط الاقتصادي.
وهذا الواقع يتميز به الاقتصاد الكويتي، حيث يساهم القطاعالعام بحوالي 70% من إجمالي الناتج المحلي، وقد انعكس هذاالواقع على طبيعة عمل الاقتصاد، حيث تتركز أنشطة القطاعالخاص الرئيسية في مجالات تخدم أساسأً أنشطة القطاع العام، مما يجعل من الأخير المصدر الرئيسي لحركة النشاط الاقتصادي.
وهذا قد يجعل من عملية تقنين الإنفاق العام أمرًا أكثر صعوبةنظرا لانعكاساته على مجمل النشاط الاقتصادي.