بل إن الإمام الجويني (1) اتخذ من مبدأ التخصيص مدخلًارئيسيًا لمالية الدولة، فقال:."إن الأموال التي يجمعها الإمامويجبيها ويطلبها وينتجها تنقسم إلى: ما يتعين مصرفه، والى مايعم انبساطه على وجه المصالح فمنها الأموال المختصة بمصارفالزكوات .. ومنها أربع أخماس الفيء. وأما المال العام فهو مالالمصالح، وهو خمس خمس الفيء، وخمس خمس الغنيمة ...".
وإعمال مبدأ"التخصيص"يقتضي ثلاثة أمور هي:
أ - تحديد الحاجات العامة الواجبة الإشباع، ومقدار هذه الحاجات.
ب - ... تحديد الموارد اللازمة لإشباع هذه الحاجات، ومقدار هذهالموارد.
ج - تحديد الوسائل والأدوات التي يتم بموجبها توفير هذهالموارد، وتوجيهها إلى الحاجات الواجبة الإشباع.
(5) ضرورة الربط بين نسبة الزيادة في الإنفاق، ونسبة الزيادةفي الإيرادات حتى يكون هناك توازن مستمر في مالية الدولة. والعمل على تجنب فجوة الموارد والعجز في الموازنة بينالإيرادات والنفقات، وذلك لما بين الإيرادات والنفقات منتأثير متبادل، بل وكلاهما يتأثر تأثرا مباشرًا بالآخر.
(6) كما يستوجب الرشد في الإنفاق ثلاثة أمور جوهرية هي: أ - صون المال العام وحمايته. ب - اختيار الأكفاء الأمناء فيه. ج - تعزيز الرقابة المالية والإدارية للتأكد من حسن إدارةالأموال العامة. ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الغياثي ص 241 وما بعدها.