الصفحة 4 من 40

لهذا نجد أن كثيرًا من الناس حينما يقع في شيء من المحرمات: في قتل النفس وإزهاقها أو الغيبة أو النميمة أو الفجور بالزنا وغير ذلك، حينما يسأل نفسه أو يسأله سائل عن هذا الفعل: هل هو من الحرام أو من الحلال؟ يقول: إنه من الحرام، إذًا: لماذا يقدم على ذلك؟ الذي دفعه إلى ذلك نفسه، والذي قرره أن هذا في حيز المحرم والجرم تلك الفطرة وذلك العقل التي تحتاج إلى تأكيد أو شيء يؤازرها حتى تغلب النفس، ولهذا جاء ما يسمى بوازع الشرع، وهو الأدلة من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تعين ذلك العقل وتلك الفطرة حتى تأطر تلك النفس، فيتغلب الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء. ولهذا قد اجتمع في أهل الإيمان وازعان: الوازع الأول: وازع الشرع، وهي النصوص الشرعية التي حثت على كثير من الأفعال واجتناب كثير من الأقوال، ورتب الله جل وعلا على ذلك الوازع أمورًا متعددة، من هذه الأمور التي رتب الله جل وعلا عليها الثواب بالنسبة للحسنات، كذلك العقاب الذي يجعله الله جل وعلا لمن خالف أمره، وهو تحت مشيئة الله جل وعلا، ما لم تكن المخالفة من الكفر المخرج من الملة، فإن الله جل وعلا لا يغفر لمن أشرك معه شيئًا إلا أن يبادر بالتوبة. والوازع الثاني: وازع العقل والفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت