الصفحة 40 من 52

ليس بواجب لا يجوز أن يعذبوا على تركه ... واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن الكفار يعذبون بترك فروع الشرائع .. )) [1] .

وقال الشوكاني: (( قيل وهذان محمولان على الصلاة الواجبة، والصدقة الواجبة، لأنه لا تعذيب على غير الواجب، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالشرعيات ... ) ) [2] .

3 -من الآيات الدالة على ذلك: قوله عز وجل: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [3] .

قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: (( أي عذابًا على كفرهم، وعذابًا على صدهم عن اتباع الحق ...

قال: وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم ... )) [4] .

وقال الشيخ الأمين في هذه الآية: (( فإن هذه الزيادة من العذاب لأجل إضلالهم غيرهم والعذاب المزيد فوقه هو عذابهم على الكفر في أنفسهم بدليل قوله في المضلين الذين أضلوا غيرهم {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... [5] } ) ) [6] .

(1) التفسير الكبير: 30/ 211.

(2) فتح القدير: 5/ 333.

(3) سورة النحل، الآية رقم: 88.

(4) تفسير ابن كثير: 4/ 512.

(5) سورة النحل، الآية: 25.

(6) الأضواء 3/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت