الصفحة 12 من 15

الثاني: قال الخطابي: يشبه أن يكون النهي عنهما لما فيهما من الخيلاء، وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: فإنه متعقب بأن ابن عمر كان يلبس النعال السبتية ويقول أن النبي - كان يلبسها وفيه الأسوة الحسنة [1] 1)

الثالث: أجاب الحافظ ابن حجر عن ما استدل به أصحاب القول الثالث بقوله: وأغرب بن حزم فقال: يحرم المشي بين القبور بالنعال السبتية دون غيرها وهو جمود شديد [2] .

الرابع: قال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي: أمره - بالخلع احترامًا للمقابر عن المشي بينها بهما أو لقذر بهما أو لاختياله في مشيه قيل: وفي الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور ولا يتم ذلك إلا على بعض

الوجوه المذكورة قاله السندي، وفي النيل وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها وقال ابن حزم: يجوز وطأ القبور بالنعال التي ليست سبتية لحديث إن الميت يسمع خفق نعالهم وخص المنع بالسبتية وجعل هذا جمعا بين الحديثين، وهو وهم لأن: سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة، وقال الخطابي: إن النهي عن السبتية لما

(1) انظر: فتح الباري 3/ 206، والتمهيد لابن عبد البر 21/ 78.

(2) انظر: فتح الباري 3/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت