فيها من الخيلاء ورد بأن النبي - كان يلبسها انتهى. قال العيني: إنما اعترض عليه بالخلع احتراما للمقابر وقيل لاختياله في مشيه [1] 1).
الخامس: قال ابن قدامة: قال أبو الخطاب يشبه أن يكون النبي - إنما كره للرجل المشي في نعليه لما فيهما من الخيلاء فإن نعال السبت من لباس أهل النعيم، قال عنترة: يحذي نعال السبت ليس بتوأم، ولنا أمر النبي - في الخبر الذي تقدم وأقل أحواله الندب ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع واحترام أموات المسلمين وأخبار النبي - بأن الميت يسمع قرع نعالهم لا ينفي الكراهة فإنه يدل على وقوع هذا منهم ولا نزاع في وقوعه وفعلهم إياه مع كراهيته فأما إن كان للماشي عذر يمنعه من خلع نعليه مثل الشوك يخافه على قدميه أو نجاسة تمسهما لم يكره المشي في النعلين، قال أحمد في الرجل يدخل المقابر وفيها شوك: يخلع نعليه هذا يضيق على الناس حتى يمشي الرجل في الشوك وإن فعله فحسن هو أحوط وإن لم يفعله رجل يعني لا بأس، وذلك لأن العذر يمنع الوجوب في بعض الأحوال والاستحباب أولى ولا يدخل في الاستحباب نزع الخفاف لأن نزعها يشق، وقد روي عن أحمد أنه كان إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه مع أمره بخلع النعال، وذكر القاضي أن الكراهة لا تتعدى النعال إلى الشمشكات ولا غيرها لأن النهي غير معلل فلا يتعدى محله [2] 2)،
(1) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داوود 9/ 36 - 38. وانظر: نيل الأوطار 4/ 136، وتحفة الأحوذي 4/ 132.
(2) انظر: المغني 2/ 223.