وهذه الحالات يجب الالتزام فيها بمقاصد الشريعة وأولوياتها، من حيث حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال» [1] .
وقد أكد القرار على أنه ينبغي أن ينص نظام مزاولة المهن الطبية على مواضع الاستثناءات مع تفصيل كيفية الإفشاء، ولمن يكون.
وقد جرت على ذلك المواد واللوائح في الأنظمة التي تنظم مزاولة مهنة الطب، فنصت على وجوب حفظ أسرار المرضى، ونصت على أنه يستثنى من هذا الأصل عدة حالات, وعلى ذلك جرى نصّ المادة الحادية والعشرين، من نظام مزاولة المهن الصحية السعودي: «يجب على الممارس الصحي أن يحافظ على الأسرار التي علم بها عن طريق مهنته، ولا يجوز له إفشاؤها إلا في الأحوال الآتية:
(أ) إذا كان الإفشاء مقصودًا به:
1 -الإبلاغ عن حالة وفاة ناجمة عن حادث جنائي أو الحيلولة دون ارتكاب جريمة, ولا يجوز الإفشاء في هذه الحالة إلا للجهة الرسمية المختصة.
2 -الإبلاغ عن مرض سارٍ أو معدٍ.
3 -دفع الممارس لاتهامٍ وجهه إليه المريض أو ذووه يتعلق بكفايته أو بكيفية ممارسته المهنة.
(ب) إذ وافق صاحب السر كتابة على إفشائه أو كان الإفشاء لذوي المريض مفيدًا لعلاجه.
(ج) إذا صدر له أمر بذلك من جهة قضائية» [2] .
وما تضمنته هذه المادة هو خلاصة التنظيمات والقوانين الدولية، والتي تضبط إفشاء أسرار المرضى؛ سواء في الحالات التي تبيح إفشاء أسرار المرضى أو الحالات التي يتوجب فيها الإفشاء [3] .
(1) المرجع السابق.
(2) ينظر: نظام مزاولة المهن الصحية، الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 3 ذي القعدة 1426هـ.
(3) ينظر: المسؤولية الجزائية للطبيب عن إفشاء السر الطبي ص (45 - 65) .