ويستثنى من وجوب كتمان السر حالات يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه بالنسبة لصاحبه، أو يكون في إفشائه مصلحة ترجح على مضرة كتمانه.
وهذه على ضربين:
1 -حالات يجب فيها إفشاء السر، وهي ما فيه درء مفسدة عن المجتمع أو الأفراد.
2 -حالات يجوز فيها إفشاء السر، وهي ما فيه جلب مصلحة للمجتمع أو يأذن صاحب السر بإفشائه.
وفي جميع الأحوال، يجب أن يحمي القانون الأطباء، بالنص على كيفية الإفشاء ولمن يكون، وتقوم الجهات المسؤولة بتوعية الكافة بهذه المواطن» [1] .
وقد نص على ذلك القرار الصادر عن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن، إذ يقول: «تستثنى من وجوب كتمان السر حالات يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه بالنسبة لصاحبه، أو يكون في إفشائه مصلحة ترجح على مضرة كتمانه» [2] .
وقد أجمل القرارُ ذلك في قسمين:
القسم الأول: «حالات يجب فيها إفشاء السر، بناء على قاعدة ارتكاب أهون الضررين لتفويت أشدهما، وقاعدة تحقيق المصلحة العامة التي تقضي بتحمل الضرر الخاص لدرء الضرر العام إذا تعين ذلك لدرئه.
وهذه الحالات على نوعين: ما فيه درء مفسدة عن المجتمع، وما فيه درء مفسدة عن الفرد» [3] .
القسم الثاني: «حالات يجوز فيها إفشاء السر، لما فيه جلب مصلحة للمجتمع، أو درء مفسدة عامة.
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثامن، (3/ 378) .
(2) المرجع السابق، (3/ 409) .
(3) المرجع السابق، (3/ 410) .