سابعًا: إخبار الطبيب أحد الزوجين بنتائج فحوصات الآخر، متصل بجلب المصلحة للفرد ودرئها عنه، ومعلوم أن تقدير ذلك من مواطن الاجتهاد التي قد تختلف فيها الآراء كسائر مواضع تقدير المصالح والمفاسد.
ثامنًا: الحالات التي يؤذن فيها للطبيب بإفشاء سر المريض، لجلب مصلحة أو درء مفسدة يمكن ضبطها بما يلي:
1 -كل مرض يُثبت حق الفرقة لأحد الزوجين، فإنه يجب الإخبار بنتائج فحوصه.
2 -كل مرض يثبت حقًا لأحد الزوجين على الآخر أو يسقطه، فإنه يجب كذلك الإخبار بنتائج فحوصه.
3 -كل مرض يفوت كمال الحياة الزوجية السوية؛ فإنه يباح الإخبار بنتائج فحوصه.
4 -كل مرض له تأثير على النسل، وهو ما يعرف بالأمراض الوراثية كمرض فقر الدم المنجلي، وأمراض التمثيل الغذائي فإنه يُباح الإخبار بنتائج فحوصه.
5 -ما لا تاثير له في الحياة الزوجية من الأمراض، وكشفه لا يجلب مصلحة للطرف الأخر، ولا يدرأ عنه مفسدة؛ فإنه لا يجوز للطبيب الإخبار بنتائج فحوصه.
تاسعًا: إفشاء الطبيب نتائج فحوصاته الطبية، يُعتبر خيانة للأمانة شرعًا ونظامًا، واعتداء على المريض وانتهاكًا لخصوصيته. وهذا موجب للعقوبة شرعا ونظاما. وهي في القوانين الجزائية السجن أو الغرامة أو هما معًا.
عاشرًا: إذا ترتب على إخبار أحد الزوجين بنتائج فحوصات الآخر, ضرر سواء أكان ضررًا معنويًا كالإضرار بسمعته أو إفساد زوجه عليه، أم كان ضررًا ماديًا كمطالبة الزوج بالمهر أو مطالبة المرأة بتعويض، دون جلب مصلحة أو درء