أخرجه البخاري (1) ومسلم (2) وأبو داود (3) والترمذي (4) والنسائي (5) وابن ماجة (6) .
وقد غلَّط شيخ الإسلام ابن تيمية هذه اللفظة كما ذكره عنه تلميذه ابن القيم (7) فقال: ومنهم من احتج بما رواه ابن ماجة ثم ذكر الحديث ، وقال: قَال أبو البركات: وقوله (( قبل أن تجيء ) )يدل على أن هاتين الركعتين سنة الجمعة وليستا تحية للمسجد قَال شيخنا حفيده أبو العباس: وهذا غلط و الحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قَال: دخل رجل يوم الجمعة و رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت ؟ قَال: لا . قَال: فصل ركعتين . و قَال: (( إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين ، وليتجوز فيهما ) )فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث ، وأفراد ابن ماجة في الغالب غير صحيحة هذا معنى كلامه . ا. هـ .
الأمر الثاني: أن هذه اللفظة (( قبل أن تجيء ) )تصحفت من بعض الرواة أو النساخ ، وأصلها (( قبل أن تجلس ) ).
(1) - في صحيحه ( 1/ 315 رقم 888 ) كتاب الجمعة ، باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين . وانظر ( رقم 889 ، 1113 ) .
(2) - صحيحه وتقدم العزو إليه ..
(3) - في سننه ( 1/ 667 رقم 1115 ) كتاب الصلاة ، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب.
(4) - في سننه ( 2/ 384 رقم 510 ) كتاب الصلاة ، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب .
(5) - في سننه ( 3/ 103 رقم 1400 ) كتاب الجمعة ، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب ، وفي الكبرى ( 1/ 528 رقم 1703 ) .
(6) - في سننه ( 1/353 رقم 1112 ) كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن دخل =المسجد والإمام يخطب كلهم عن عمرو بن دينار عن جابر إلا عند مسلم وابن ماجة والنسائي في الكبرى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير عن جابر به .
(7) - زاد المعاد ( 1/434 ، 435 ) .