الصفحة 4 من 15

ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذه النصوص مخصوصة فيمن عقد أو عاهد على ما يوافق الشرع مما جاء الشرع بإباحته في القرآن أو السنة (27)

وأجيب عن هذا: بأن تخصيصها بما جاء الشرع بإباحته لا وجه له، إذ أنه يتضمن إبطال ما دلت عليه من العموم بدون دليل على ذلك (28)

(ب) الآيات التي جاء فيها حصر المحرمات في أنواع أو أوصاف كقوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم) (29) وقوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون) (30) وقوله سبحانه: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) (31)

وجه الاستدلال: أن الله تبارك وتعالى حصر في هذه الآيات ونحوها المحرمات بأنواع وأوصاف (فما لم يعلم فيه تحريم يجري عليه حكم الحل والسبب فيه أنه لا يثبت حكم على المكلفين غير مستند إلى دليل) (32)

(ج) قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) (33)

وجه الاستدلال: أن لفظ (البيع) هنا يفيد العموم لأن الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام صار من ألفاظ العموم، واللفظ العام إذا ورد يحمل على عمومه إلا أن يأتي ما يخصصه (34)

(د) قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت