فهرس الكتاب
وإذا صدق البنك الإسلامي في تعامله ونجح في استثماراته وصلب عوده استطاع أن يرغم تلك الشركات للخضوع لنوعية تعامله وهذا ما نراه قد تحققت بوادره ولله الحمد.
المبحث الثالث
الاعتماد المستندي
الاعتماد المستندي عملية هامة تعرفها التجارة الناشئة فإذا كانت هناك عملية استيراد للبضائع من الخارج ويراد تسديد القيمة إلى المصدر، فهنا تقوم البنوك بدورها في تسهيل هذه المهمة إذ تعترض كلا من البائع والمشتري في التجارة الخارجية صعوبات ترجع إلى وجود كل منهما في دولة تختلف عن الأخرى إذ لكل دولة نظامها الخاص، إضافة إلى أن الإنسان لا يضمن المستقبل وما يجد فيه من حوادث فإذا كان من الممكن أن يؤمن المصدر بضاعته ويطمئن لوصولها ويأمن أيضًا المستورد وصولها إليه ووصول الثمن إلى المورد فهذا أمر ييسر عملية التعامل ويخدم كلا من البائع والمشتري، وقد قامت البنوك بهذا الدور أتم قيام وذللت الصعوبات وحققت غرض كل طرف بما يساعد على إتمام الصفقة وهما في حالة من الطمأنينة والارتياح النفسي ولنضرب لذلك مثلا:
تاجر في مصر باع بضاعة لتاجر في الرياض ولمزيد من الحيطة والحذر طلب البائع من المشتري توسيط بنك يتعهد بتأدية الثمن المحدد للبضاعة إلى البائع تعهدًا معلقًا على تقديم البائع إلى البنك الوثائق المستندية التالية:
1_ مستندات شحن البضاعة في الميعاد المتفق عليه.
2_ وثيقة تأمين على البضاعة تمكن المشتري من الحصول على التعويض في حالة هلاك البضاعة أوتلفها.
3_ القائمة ـ الفاتورة ـ تثبت كمية البضاعة ووصفها وكيفية حساب ثمنها وتكون مطابقة لما ورد في الاعتماد مطابقة تامة [1] .
سبب التسمية:
سمي التعهد الذي يفتحه البنك (الاعتماد المستندي) لأنه يتطلب تقديم مستندات تثبت انتقال الملكية للسلع موضوع المبادلات.
عائد البنك من فتح الاعتماد المستندي:
(1) الربا والمعاملات المصرفية للدكتور عمر المترك: ص 314.