فهرس الكتاب
ولهذا كان من أبرز عوامل إنشائها في الريف أن تضطلع بمهمة تدريب الناس وتعليمهم كيف يدخرون وكيف يقترضون بطريقة اقتصادية سليمة تسهم في تنمية المجتمع ودفع عجلة تقدمه الاقتصادي.
المطلب الرابع
مرحلة التوسع في بنوك الادخار
لقد قطع البنك الادخاري في مدينة (ميت غمر) شوطًا كبيرًا في عملية الترشيد الاقتصادي وتنمية الوعي الادخاري، وكذلك قطع شوطًا مناسبًا في عمليات الاستثمار والتمويل بالمشاركة وجمع الزكاة.
وبعد أن ثبت نجاحه وصلب عوده وعرف عنه المتعاملون معه وغيرهم نزاهة المعاملة وطهارتها من رجس الربا اشرأبت أعناقهم لفتح المزيد من الفروع، وقد لاقت هذه الرغبة هوى في نفس أصحاب البنك لأنهم يرغبون في توسيع المشروع وتكثير فروعه وذلك للأمور التالية:
1_ لكي يكسب القائمون على المشروع مواقع جديدة في خريطة بنوك الادخار المحلية.
2_ ولتأكيد سلامة النظام زصحته نظريًا وعمليًا في أي مكان.
3_ ولإثراء الفكر النظري.
4_ ولأن كثرة الفروع وانتشارها يكسبها مناعة وقوة وتستطيع الدفاع عن نفسها من خلال واقعها العملي.
5_ لتكوين كيان يمكن أن تشكل وحداته فيما بعد اتحادًا يحمي هذه الوحدات ويدعمها.
6_ وكذلك قصد من وراء إنشاء فروع متعددة إحداث تكامل تنموي واستثماري بين المدن بعضها مع بعض.
يقول الدكتور أحمد النجار بعد أن ذكر الأسباب السابقة: (وهذه هي الأسباب الحقيقية التي دعتني لقبول عرض محافظ الدقهلية بإنشاء خمسة [1] تجارب مماثلة لتجربة(ميت غمر) في خمس مدن أخرى من مدن المحافظة ولم أتلق عرض المحافظ بالقبول فحسب بل وجدت أن هذا العرض يتفق تمامًا مع ما أسعى إليه وييسره) [2] .
(1) الفروع هي: 1 ـ شربين. 2 ـ المنصورة. 3 ـ دكرنس. 4 ـ قصر العيني. 5 ـ زفتى.
(2) منهج الصحوة الإسلامية ص 153.