فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 300

ب ) خطاب الضمان النهائي: هو تعهد للجهة الحكومية أو غيرها بضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة أكبر من قيمة العملية التي استقرت على عهدة العميل، ويصبح الدفع واجبًا عند تخلف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي للعملية بين العمل والجهة التي صدر خطاب الضمان لصالحها [1] .

الفرق بين خطاب الضمان والاعتماد المستندي:

الاعتماد المستندي عبارة عن قيام البنك بدفع مبالغ نقدية لمصدر البضاعة بناء على طلب معطي الأمر ـ المستفيد ـ فهو وسيلة لتنفيذ الوفاء بالثمن بين البائع والمشتري.

أما خطاب الضمان فليس الغرض منه دفع النقود بناء على طلب معطي الأمر، وإنما الغرض منه مجرد ضمانه لإثبات جدية الرغبة في تقديم العطاء أو تنفيذ الالتزام الذي أخذه على نفسه صاحب خطاب الضمان.

عائد البنك من خطاب الضمان:

يعود للبنك من هذه العملية أمران:

1_ المصاريف التي يأخذها البنك مقابل خدماته لإصدار خطاب الضمان.

2_ عمولة يأخذها البنك تتفاوت حسب نوعية خطاب الضمان.

الحكم الشرعي لخطاب الضمان:

اختلف العلماء في أخذ الجعل على الضمان، والذي عليه جماهير العلماء أن لا يجوز لأن الضامن ملزم في حال نكوص المضمون عنه بدفع المبلغ كاملًا، ثم على الضامن أن يسترجعه من المضمون عنه، وهنا كأنه قرض مالي، فلو قلنا بأخذ الجعل لكان قرضًا جر نفعًا، وهو محرم بلا جدال، ولأن الضمان معروف وإحسان، وأخذ العوض على المعروف سحت.

وبناء على هذا فإني أقرر أن ما يأخذه البنك من عمولة على الخطابات الضمان لا يجوز البتة، وبإمكان البنك الإسلامي أن يؤدي هذه الخدمة بالشروط التالية:

1_ أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة لدى البنك تغطى قيمة الخطاب بالكامل.

2_ أن يكفل طالب خطاب الضمان عميل لدى البنك، ويشترط أن تغطى وديعة ذلك الكفيل قيمة المبلغ المنصوص عليه في خطاب الضمان بالكامل.

(1) نفس المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت