ومن هنا كان المسلم أحد أوجه الاستثمار الكثيرة التي تقوم بها البنوك الإسلامية ويحقق لها ربحًا جيدًا فضلًا عن كونه يعود بالنفع على عملاء البنك من ناحية زيادة إنتاجهم وتوفير النواحي المالية لهم، وهم في أمس الحاجة إليها. ولقد أخذ بنك دبي الإسلامي هذا النوع من العقود كأساس لممارسة بعض أنشطته التجارية معتمدًا على الشروط التي أوردها الفقهاء في هذا النوع من البيوع، ولقد نجح البنك بشكل واضح في استلهام روح هذا النوع من البيوع في بعض الأنشطة التي يقوم بها حاليًا، ولعل ذلك تأكيد على روح الشريعة السمحة سمت واتسعت فاحتوت كل ما يمارسه البشر وما سوف يمارسونه في المستقبل تحت ضوابط معينة مما وضعه الفقهاء لكل نوع من أنواع تعامل الناس.
خامسًا: بيع المرابحة:
البيع إما أن يكون عن طريق التفاوض بين البائع والمشتري من غير نظر إلى رأس المال الذي قامت به السلعة على البائع، ويسمى المساومة وإما أن يكون على أساس رأس المال ويسمَّى بيع الأمانة. وفي بيع الأمانة قد يكون البيع برأس المال فقط، ويسمَّى تولية إذا أخذ المشتري كل السلعة، أما إذا أخذ جزءا منها بما يقابله من الثمن، فيسمى إشراكًا، وقد يكون بربح معلوم، ويسمى مرابحة، وقد يكون بخسارة، ويسمى وضيعة ومواضعة ومحاطة ومخاسرة [1] .
(1) انظر أشكال الاستثمار الإسلامي للدكتور الصديق الضرير ضمن برنامج الاستثمار الذي نظمته جامعة الملك
العزيز بجدة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية في الفترة من 24/1 إلى 4/2/1401هـ.