عن ابن القاسم اهـ وحاصله أن اليمين إن كانت على غير وثيقة حق فابن الحاجب اقتصر فيها إن كانت بالله انها على نية الحالف؛ وجعل محل الخلاف إن كانت بغير الله، وطريقة صاحب المقدمات وابن زرقون أن الخلاف فيها كانت بالله أو بغيره؛ وحكيا في ذلك خمسة أقوال كما تقدم، وإن كانت على وثيقة حق فعلى نية المحلوف له.
وائتلى افتعل من الإيلاء وهو الحلف ومعناه حلف، وفق بمعنى وفاقا، ومعنى قوله إلا على وثيقة حق أي لا تكون اليمين التي على وثيقة حق على نية الحالف اتفاقا بل على نية المحلوف له؛ وهذا الاتفاق على طريقة صاحب المقدمات كما تقدم، وقوله وإن تك الأولى نعت لمحذوف أي اليمين الأولى التي على نية الحالف وهي التي على غير وثيقة حق؛ أما أن تكون بما لا يقضى فيه بالحنث كاليمين بالله أو بصيام أو صدقة فتقبل نيته مطلقا؛ أي كان ما ادعاه احتمالا قريبا أو بعيدا؛ قال في التوضيح: الذي ذكره الشوشي قبول نيته في هذا القسم مطلقا؛ وهذا هو الظاهر لأنه إنما حمل على الظاهر فيما يقضى فيه بالحنث لما يجب على الحكام من إجراء الأمور على ظواهرها؛ ولا نظر للقاضي في هذا اهـ وعلى قول الشوشي ذهبنا في النظم كما هو مصرح به في البيت الرابع لاستظهار صاحب التوضيح له وتقويته له بقوله لأنه إنما حمل على الظاهر إلى آخره؛ ولذلك جعلنا محل نيته التقسيم في النية إلى مطابقة وزائدة وناقصة؛ وتقسيم الناقصة إلى مخصصة ومقيدة؛ وهو ما يقضى فيه بالحنث من طلاق وعتق؛ وهو خلاف ما ذهب إليه الشيخ خليل من كون محل التقسيم المذكور هو اليمين بالله وغيرها كالطلاق، أما ابن الحاجب فجعل محل التقسيم ما يقضى فيه بالحنث وإياه تبعنا، ثم ذكر التي لا يقضى فيها بالحنث وأحال حكمها على الأولى أي التي يقضى فيها بالحنث؛ فقال وإن كانت مما لا يقضى فيه بالحنث فنيته إن كان قريبا، وحاصله عموم التقسيم فيما يقضى فيه بالحنث وغيره كما ذهب إليه الشيخ خليل؛ لكن ذهبنا في النظم على قول الشوشي كما تقدم، قال في التوضيح في شرح هذا النص: هذا هو الصواب , الثاني يعني وإن كانت اليمين بغير العتق والطلاق؛ فإن كانت بالله تعالى أو صيام أو صدقة قبلت منه نية الاحتمال القريب المخالف لظاهر اللفظ والمساوي؛ مفهوم كلامه أنه لا يقبل منه إرادة الاحتمال البعيد؛ والذي ذكره الشوشي قبول نيته في هذا القسم مطلقا إلى آخر ما تقدم عنه، وقولنا النفي حكم هو إشارة لقوله في التوضيح ولا نظر للقاضي في هذا، يعن بمعنى يعرض تكميل للبيت.
وإن تكن بعتق عبد أو طلاق ... فهي على ثلاثة بلا شقاق
تطابق اللفظ بلا زيد ولا ... نقص كسمن الضأن قل ممثلا
والثاني أن يزيد عن لفظ كمن