الصفحة 114 من 267

عليه بحذف العاطف للوزن، وحفصة طالق مثال للمشترك، وأحد العبيد حر مثال للمطلق وذي إشارة إلى إحدى الزوجتين، وذا إشارة إلى أحد العبيد، ومعنى المساواة كما تقدم في التوضيح، وقضا بالتنوين، وفتيا معطوف عليه وهما تفسير الإطلاق.

ثم المخصصة قالوا تقسم ... لما بها قرينة أو تعدم

أولاهما توافق الظاهر من ... لفظ اليمين للقرينة استبن

أما التي عن القرينة خلت ... فهي المخالفة كيفما أتت

كلاهما مخالف لمقتضى ... اللفظ للإخراج قله مرتضى

مع القرينة القبول مطلقا ... كالكون معه وحياة أطلقا

إلا قرينة فذا قسمان ... قرينة بعيدة وجهان

قرينة تقبل في الفتيا فقد ... لأجل عتق وطلاق قد ورد

كسمن ضأن قال بعد أن حلف ... عليه مطلقا ونحو ما ساف

بعيدة قالوا ترد مطلقا ... كقوله الميتة فيمن طلقا

حاصل الأبيات أن النية المخصصة على قسمين: قسم موافق لظاهر اللفظ لاشتماله على قرينة دالة على صحة ما نوى، وقسم مخالف له لعدم القرينة فيه، وكل منهما مخالف لمقتضى اللفظ، وقد أشار الشيخ خليل للأول بقوله كأن خالفت ظاهر لفظه كسمن ضأن إلى آخرها، قال شيخنا أبو محمد سيدي عبد الواحد المذكور في طرره في قول الشيخ خليل وخصصت نية الحالف ما نصه: اعلم أن مراد المصنف بالنية النية التي تطابق ظاهر اللفظ؛ ويدل لهذا قوله كأن خالفت ظاهر لفظه، ومعنى كونها مطابقة لظاهر اللفظ أن تستمل على قرينة تشهد بصحة النية المدعاة كما في المثال السابق؛ فإن حلفه أن لا يتزوج على زوجته ظاهر في إرادته عدم الإضرار بها ولا ضرر في تزوجه بعد مفارقتها؛ وليس المراد بمطابقة النية لظاهر اللفظ أن يكون اللفظ يقتضيها لأن الفرض أن اللفظ عام فهو مستغرق؛ فلا تكون النية المخرجة لبعض أفراده إلا مخالفة لمقتضى اللفظ اهـ نصه، فذات القرينة وهي الموافقة لظاهر اللفظ تقبل في القضاء وأحرى في الفتوى ومثلوا ذلك بحلفه أن لا يتزوج حياتها ونوى مدة كونها تحته، التوضيح: فإن كانت النية موافقة لظاهر اللفظ قبلت في القضاء والفتيا، ابن المواز: وأما ما تقبل فيه النية في القضاء والفتوى فمثاله أن يحلف لزوجته بطلاق من يتزوج في مدة حياتها أو يكون ذلك شرطا في أصل نكاحها فتبين منه ثم يتزوج ويقول نويت ما كانت تحتي فيصدق، ومثل الذي يعاتب زوجته في دخول بعض قرابتها إليها؛ فتحلف بحرية عبدها لا دخل علي أحد من أهلي؛ فلما مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت