النقد، جملة يفي صفة مطعوم أي يكمل ما يحرم فيه الفضل والنساء معا، قوله إن للربا قد نسبوه أي وصفوه بكونه ربويا؛ ولم يصرح ابن الحاجب بحكم مفهوم هذا الشرط وهو ما اتحد جنسه من غير الربوي؛ وقد قدمنا الكلام عليه، وقوله كذاك في الطعام إذا اختلف جنسه فامنع فيه النساء دون التفاضل، ومعنى كيف بدا أي ربويا كان أو غيره؛ يعني مع اختلاف الجنس؛ وتقدم الكلام على الجنس الواحد الربوي فبقي الكلام على الجنس الواحد غير الربوي؛ أشار له بقوله إن يتحد إلى آخره، والفواكه بسكون الهاء إعطاء للوصل حكم الوقف، وابن نافع مبتدأ وجملة حظر خبره؛ وحظر بالظاء المشالة أي منع، وفي يابس يتعلق بحظر، وأسسا بفتح الهمزة أمر مؤكد بالنون قلبت في الوقف ألفا أي اجعل ذلك أساسا وقاعدة هو تكميل للبيت، وكقرض تمثيل للمفهوم الذي هو المعروف.
ونقل فاسد بملك اختلف ... فهبة عتق بعيده ألف
قبل التغير بسوق أو بدن ... ففيها تمضي هبة عتق حسن
كذا إن ابتعتك أنت مطلق ... فابتاعه بفاسد فيعتق
الإشارة بالأبيات إلى قول الحطاب في شرح قول الشيخ خليل وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ونصه: وهذا قول ابن القاسم، وأما الملك فقال في التوضيح: وإن قلنا إن الضمان في المبيع بيعا فاسدا ينتقل بالقبض فالملك لا ينتقل بذلك؛ بل لا بد من ضميمة الفوات اهـ وقال ابن ناجي في شرح قوله في المدونة ومن باع عبده بيعا فاسدا ثم وهبه لرجل قبل تغيره في سوق أو بدن جازت الهبة: المازري يؤخذ من قولها بعد أن البيع بينكما مفسد، خليل: إن البيع الفاسد لا ينقل الملك؛ وفي العتق الأول خلافه في من قال إن ابتعتك فأنت حر فاشتراه شراء فاسدا أنه يعتق عليه اهـ وقال ابن عرفة: والبيع الفاسد لا ينقل حقيقة الملك بعقده لقولها في الهبة عتق العبد من بائعه بيعا فاسدا قبل فوته لازم، ومقتضى قول المازري عن أشهب لغو عتقه ونقله حقيقة اهـ وحاصله أن إمضاء عتق البائع وهبته دليل كونه لا ينقل؛ وإمضاء عتق المشتري القائل إن اشتريتك فأنت حر دليل كونه ينقل، وفي مختصر الشيخ خليل: وفي بيعه قبل قبضه مطلقا تأويلان؛ انظر الحطاب والتوضيح وطرر شيخنا رحمه الله أحمدانه، وفاسد وصف لمحذوف أي بيع فاسد، وضمير بعيده للبيع الفاسد، وفيها أي في المدونة ويقرأ بحذف الألف بعد الهاء للوزن، ومطلق أي حر؛ وهذا الكلام كما ترى في نقل حقيقة الملك؛ وذكر في الأصل الخلاف في كونه ينقل بشبهة الملك؛ وانظر بين العبارتين والله أعلم.