الصفحة 134 من 267

الثمنية وقيل الغلبه ... في الثمنية فحقق مذهبه

علية ذا الربا عليهما الفلوس ... نقود أو عرض محقق الأسوس

وجل قوله الكراهة بذا ... توسطا بين الدليلين خذا

أشار بالأبيات إلى لقول ابن الحاجب: النقود العلة غلبتها في الثمنية؛ وقيل الثمنية وعليهما في الفلوس؛ ثالثها يكره، التوضيح: نحوه في الجواهر؛ والمراد بالنقود الذهب والفضة على أي صفة كانا مسكوكين أو مصوغين أو لا؛ واختلف في العلة فقيل الثمنية أي مطلق الثمنية من غير تقييد بالغلبة؛ وعليه فيدخل الربا في الفلوس، وقيل الغلبة في الثمنية كونها أصول الأثمان غالبا؛ فلا تدخل الفلوس وإلى هذا أشار بقوله عليهما في الفلوس، ثالثها يكره أي التوسط بين الدليلين؛ وجل قول مالك فيها الكراهة اهـ

الأسوس الأصول أي حقق أصل المسائل وما انبنى عليه الخلاف فيها، وباء بذا ظرفية، وتوسطا مفعول من أجله أي وجه الكراهة التوسط بين دليل الجواز والمنع؛ وفيه التصريح بأن كل ما قيل فيه بالكراهة فوجهه التوسط بين المنع والجواز؛ وأنه حكم بين الحكمين وهو كذلك والله أعلم.

وكل ما بيعهما قد منعوا ... بنقد أو نسا عليه فرعوا

منع اقتضاء واحد عن ثمن ... صاحبه لتهمة فاستبن

فأول كاللحم بالحي كذا ... كراء أرض بطعام أخذا

والثاني كالطعام بالطعام ... من بعد الافتراق بالأجسام

والثوب بالثوبين والعكس منع ... كذاك كتان بغزل قد صنع

كذا الشعير بالقصيل منعوا ... لزمن يغزل ينبت فعوا

فإن يبع واحدها بالثمن ... فامنع قضا الآخر منه يبن

إلا إذا أخذ مثل الأول ... في القدر والوصف إقالة تلي

يعني أن كل شيئين لا يجوز أن يباع أحدهما بالآخر نقدا فلا يجوز أن يقتضى أحدهما من ثمن الآخر؛ وذلك كالحيوان مع اللحم من جنسه؛ وكمنفعة الأرض مع الطعام؛ فإن بيع الحيوان باللحم لا يجوز للمزابنة؛ فإذا بيع الحيوان بثمن دراهم أو دنانير فلا يجوز أن يقتضى عن تلك الدنانير أو الدراهم لحما من جنس ذلك الحيوان، وكذلك العكس فإذا بيع اللحم بالثمن فلا يؤخذ عن ذلك الثمن حيوان من جنس ذلك اللحم، وكذلك كراء الأرض بطعام ممنوع فإذا اكتراها بثمن دراهم أو دنانير فلا يأخذ عنها طعاما؛ وإذا باع الطعام بثمن فلا يأخذ عن ذلك الثمن أرضا ينتفع بها بحرث أو غيره، وكذلك كل شيئين لا يجوز أن يباع أحدهما بالآخر إلى أجل فلا يجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت