فهرس الكتاب
كذلك كما تقدم في كلام التوضيح والقباب، والثوب مبتدأ، والعكس عطف عليه،
وجملة منع خبر المبتدأ وما عطف عليه، وكذلك كتان التشبيه في منع بيع أحدهما بالآخر إلى أجل، ولزمن يغزل فيه راجع لبيع الكتان بالغزل، وينبت عطف على يغزل بحذف الواو العاطفة، (يغزل راجع لبيع الشعير بالقصيل) ، وفعوا أي احفظوا تكميل للبيت، قوله فإن بيع واحد بالثمن لا شك أن هذا تقدم في قوله , فرعوا منع اقتضاء واحد إلى آخره؛ لكن أعاده لطول الكلام بالتمثيل؛ وليستثني منه، وقضا مصدر قصره ضرورة، وضمير عنه للثمن، وبين فعل أمر عطف على منع بحذف العاطف تكميل للبيت، والأول وصف لمحذوف أي مثل المبيع الأول، وإقالة مفعول بفعل محذوف أي فيصير إقالة، وجملة تلي أي تتبع البيع صفة إقالة.
كذاك إن أحال بائع على ... ذا المشتري لمن له حق فلا
ومشتر أحال بائعا له ... على مدينه امنعن مثله
وبائع غريمه أحال ثم ... المشتري أحاله أيضا فأم
أجازه اللخمي لبعد التهم ... عند خروج البائعين فافهم
هذا الكلام من تتمة الكلام على القسم الثاني؛ وهو ما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلى أجل؛ وقد اشتملت الأبيات على ثلاث صور: الأولى أن يحيل بائع الطعام من له عليه دين على مشتريه؛ فآل الأمر إلى خروج بائع الطعام وبقي الكلام بين المحال من قبله وبين مشتري الطعام؛ فلا يجوز لذلك المحال أن يقتضي من المحال عليه الذي هو مشتري الطعام طعاما، قال القباب: قال ابن رشد من أحال رجلا على رجل بحق له عليه كائنا ما كان فلا يجوز للمحال أن يأخذ من الذي أحيل عليه إلا ما كان يجوز له أخذه من الذي أحاله؛ وما كان يجوز للذي أحاله أن يأخذه من المحال عليه؛ فلذا كان لا يأخذ المحال إلا ما كان يأخذه الذي أحاله؛ وقد تقدم أن المحيل هنا لا يجوز له ذلك فكذلك المحال اهـ فقوله وما كان عطف على قوله فما كان أي لا يجوز للمحال الذي هو من له حق على البائع أن يأخذ من المحال عليه الذي هو مشتري الطعام إلا ما وجد فيه شرطان: ما يجوز للمحال أن يأخذه من المحيل وما يجوز للمحيل أن يأخذه من المحال عليه، والمحيل هنا لا يجوز له أخذ الطعام من المحال عليه المشتري فكذلك المحال؛ وإلى هذه الصورة الإشارة بالبيت الأول فالإشارة في قوله كذلك راجعة للمنع المتقدم في قوله فامنع قضاء الآخر عنه لا إلى الصورة المستثناة بالجواز؛ ولذلك قرن اسم الإشارة بالكاف الدالة على البعد ولم يتعلق بأحال، وعلا آخر