الصفحة 141 من 267

والأخذ بالنقص؛ فإنه إن كان العقد وقع على دنانير أو دراهم غير معينة أجبر الدافع على إعطاء بقية العوض إن أبى؛ ويجبر الآخذ على قبوله إن أبى أيضا؛ وإن دخلا على معين فهل يجبر الممتنع؟ في ذلك خلاف؛ قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وإن لم يرض وكان غير معين أجبر الممتنع وفي المعين قولان ما نصه: ولعل سببهما الخلاف في الدنانير والدراهم هل تتعين بالتعيين أو لا؟ اهـ وإلى هذا الإشارة بقولنا ومن فروعها البيت، ومعنى بحضرة الصرف قبل المفارقة والطول، وللصارف يتعلق برضا، وخبر لا محذوف لما حاصل وموجود [1] ومما ينبني على الخلاف المذكور ما إذا اصطرفا بمسكوك من الجانبين ومن جانب؛ فاستحق المسكوك بعد المفارقة أو بعد طول المجلس ولم يفترقا؛ أو كان المسكوك المعقود عليه معينا وإن لم يحصل طول ولا مفارقة فإن الصرف ينتقض على المشهور؛ إذ لا يلزم غير ما عين وإن لم يعين فقد تعينت بالقبض أو المفارقة على ما نقله ابن رشد؛ ورأى في الشاذ أنها لا تتعين فيجبر على البدل في الثلاثية؛ أي في صورة المفارقة والطول والتعين ولا ينتقض الصرف؛ قاله في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب؛ ولو استحق المسكوك بعد المفارقة أو الطول أو التعيين انتقض على المشهور اهـ وإلى هذه الإشارة بقولنا كذاك الاستحقاق بعد الصرف، ومما ينبني على الخلاف المذكور بيع الدنانير والدراهم جزافا؛ فإن في ذلك طريقتين: إحداهما إن كان التعامل بالوزن جاز؛ وإن كان بالعدد فلا يجوز، والثانية في ذلك قولان؛ سواء كان التعامل بالوزن أو بالعدد، وإلى ذلك أشار ابن الحاجب بقوله في بيع الجزاف والمسكوك والتعامل بالوزن يجوز جزافا وبالعدد لا يجوز؛ وقيل فيهما قولان؛ قال في التوضيح: قوله وقيل فيهما قولان أي سواء كان التعامل بالوزن أو بالعدد؛ هذه طريقة الباجي وبنى الخلاف في ذلك على الخلاف في الدنانير والدراهم هل تتعين بالعقد أم لا؟ فإن قلنا أنها لا تتعين بالعقد لم يجز بيعها جزافا لأن العقد عليها يتناول الذمة والجزاف لا يصح أن يثبت في الذمة، وإن قلنا تتعين جاز بيعها كسائر الموزونات والمكيلات، ثم قال خليل: وينبغي أن يتفق هنا على تعيينها وإن قلنا أن الدنانير والدراهم لا تتعين؛ لأنها جزاف والجزاف مجهول والذمة لا يكون فيها مجهول اهـ وإلى هذا الإشارة بقولنا كذك بيعه على الجزاف أي يجري على الخلاف في تعيينها وعدم تعيينها بناء على طريقة الباجي، وضمير بيعه للمسكوك، وأشرنا بقولنا وفي الكتاب شاهد الخلاف أي في المدونة ما يشهد للتعيين وعدمه إلى قوله في التوضيح بعد أن حكى الخلاف في كون

(1) عبارة غير مفهومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت