الصفحة 144 من 267

وأشرنا بقولنا لكنه مقيد البيتين إلى ما نقله الشيخ ابن غازي في تكميل التقييد في شرح قوله في المدونة أثناء كتاب الصرف ومن لك عليه فلوس من بيع أو قرض فأسقطت لم تتبعه إلا بها؛ وقاله ابن المسيب إلا في الدراهم إذا أسقطت؛ قال الوانوغي: في قوله لم تتبعه إلا بها معناه إذا لم يكن مطل من الدين وإلا وجب عليه ما آل إليه الأمر لأنه ظلم اهـ وهو تقييد حسن غريب؛ وللتنبيه على حسنه وغرابته كملت البيت بيا حبذا؛ وهو ظاهر إذا آل الأمر لما هو أرفع وأحسن؛ وأما إن آل لما هو أقبح وأردأ فإنما يعطيه ما ترتب في ذمته والله أعلم، وإلى هذا القيد أشرنا بقولنا قلت وهذا ظاهر البيت، واسم لكن لوجوب المثل، وفاعل كان التامة للمطل، ومجرور عليه للغريم لا للدين.

وهل يراعى ما عليه قد وقع ... العقد أو لا ويراعى ما دفع

عليهما فيما له الرجوع في ... العيب الاستحقاق شفعة تفي

كتاب الاستحقاق من المدونة ومن باع سلعة بدنانير فدفع فيها دراهم ثم استحقت السلعة أو ردها بعيب فإنما يرجع بما دفع من العين بعضه عن بعض؛ ولو دفع في الدنانير عرضا لم يرجع على البائع إلا بالدنانير؛ ولو استحق هذا العرض من يد البائع رجع على المبتاع بالدنانير لأن أخذه لهذا العرض لم يكن ثمنا للسلعة التي باع وإنما هي صفقة ثانية؛ كما لو قبض الدنانير من المبتاع ثم ابتاع منه بها سلعة أخرى فاستحقت من يده فإنما يرجع عليه بالدنانير اهـ

قال الإمام أبو عبد الله الفشتالي في وثائقه في ترجمة عقود الشفعة: لو وقع البيع بعين ثم دفع عرضا أو وقع بعرض ثم دفع عينا ففي ذلك قولان؛ فقيل يأخذ بما نقد رواه محمد بن عبد الحكم؛ وقال محمد أحب إلي أن لا يأخذ إلا بما وقع عليه العقد، قال سحنون إذا أخذ عرضا عن دنانير أخذه الشفيع بقيمة العرض؛ قال ابن عبدوس وقال غيره يأخذ بالأقل، وأما إن دفع دنانير عن دراهم أو دراهم عن دنانير فإنما يأخذ بما دفع قاله ابن عبد الحكم اهـ وفي شرح المواق قبل كتاب الشفعة متصلا به ما نصه: انظر مسألة كثيرة الوقوع من يشتري السلعة بدراهم فيدفع فيها دنانير أو عرضا من العروض تستحق السلعة فبم يرجع؟ هل بما عقد أو بما دفع استحق الثمن أو المثمون في ذلك خلاف راجعه في ابن يونس اهـ والرد بالعيب كالاستحقاق والشفعة والله تعالى أعلم، ابن عرفة: وفيها سماع ابن القاسم في جامع البيوع من رد معيبا دفع عن ثمنه الدنانير دراهم أو عرضا رجع في الدراهم بها وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت