الصفحة 153 من 267

والخلف إن تعدد المبتاع هل ... عقد كذا فرد واحد حصل

اعلم أنه إذا تعدد البائع فإن العقد يتعدد بتعدده؛ فإذا باع رجلان فأكثر سلعة أو سلعا على الشركة فاطلع المشتري على عيب فله أن يرد نصيب أحدهما دون الآخر؛ ولا مقال لمن رد عليه لأن ملكه متبعض ابتداء، واختلفوا في العكس؛ وهو إذا تعدد المشتري واتحد البائع هل يتعدد العقد بتعدده أو لا؟ فإذا اشترى رجلان سلعة من رجل فاطلعا على عيب؛ فهل لأحد المشتريين الرد دون الآخر؟ قياسا على تعدد البائع؛ أو لا لأن فيه التشقيص على البائع قولان، ورجع مالك إلى الأول، ابن القاسم: وهو أبين إذ لو فلس أحدهما لم يتبع إلا بنصف الثمن، وأخذ أشهب بالثاني؛ قال: ليس لهما إلا أن يردا أو يحبسا، والقولان في المدونة، ومنشأ الخلاف هل يتعدد العقد بتعدد المبتاع كما تعدد بتعدد البائع أو لا؛ قال جميع ذلك في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وإذا تعدد البائع جاز رد حصة أحدهما وفي رد أحد المشتريين قولان. والمسألة الثانية هي المذكورة في البيت، وحصل أي كان له الرد على أحد القولين؛ وهو القول بالتعدد المصرح به في البيت؛ ولذا دخل الفاء على رد، ومعنى كذا أي يتعدد كتعدد المبتاع؛ وعليه فلأحدهما الرد دون الآخر؛ يريد أو ليس العقد متعددا؛ وعليه فليس لهما إلا أن يردا أو يحبسا، وكذلك اختلف في تعدد العقد بتعدد المعقود عليه؛ ولكن هذه القاعدة مذكورة في الأصل في قوله:

.... . . . . . . . . هل يعدد ... عقد بمعقود له تعدد

كالحل مع حرم بصفقة جمع ... والبيع مع شقص مجنس سمع

فلتراجع فيه، والحاصل أن العقد يتعدد بتعدد البائع؛ وفي تعدده بتعدد المشتري أو المبيع قولان.

لثمن أو الحصاص ينظر ... في بيع شخصين بربح يظهر

والثمن الذي به كان الشرا ... مختلف كالثلث والضعف يرى

أشار بالبيت لمسألة قول ابن الحاجب في بيع المرابحة: فلو باعا مرابحة والثمن مختلف؛ ففي قسم الثمن والربح [1] أحدهما كالانفراد، الثاني كالمساومة، قال في التوضيح: أي ولو اشترى رجلان سلعة في عقدين بثمنيين مختلفين؛ كما لو اشترى أحدهما نصفها بمائة والآخر نصفها بخمسين؛ ثم باعاها صفقة واحدة بربح مائة؛ فاختلف المذهب في كيفية قسمهما الثمن والربح؛ فقال ابن القاسم وهو المشهور يقتسمان ذلك أثلاثا

(1) فراغ في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت