فهرس الكتاب
لليتيم اتبعت ذمته كالوكيل المفوض؛ قال ابن المواز: الذي آخذ به في الوصي والوكيل المفوض أن عليهما اليمين؛ وإن ذكرا أنه لغيرهما؛ إلا أن يشترط ذو الفضل منهما أن لا يمين عليه؛ فذلك له اتباع واستحسان لقول مالك اهـ
قال أبو الحسن الصغير: قوله فالعهدة على ربها لأن اليد وإن كانت تكسب لنفسها ولغيرها محمولة على التصرف لنفسها اهـ أي فلذلك احتيج إلى إعلام المشتري، قوله وإن ردت بعيب فعلى ربها ترد؛ يريد إذا لم يكن بيع براءة، قوله وعليه اليمين أي القسم لا على الوكيل، أبو محمد: هذا إذا كان بيع براءة وكان مشكوكا في مثله أن يكون قديما وحديثا، الشيخ: إن كان بيع براءة وكان البيع قديما يحلف علمه، قوله لا على الوكيل ابن المواز: لأنه ليس له أن يقبل؛ ولو أقر أنه كان يعلم بالعيب لينقض البيع ما قبل قوله؛ فكيف يحلف، قوله وإن لم يعلمه أنها لفلان حلف الوكيل وإلا ردت السلعة عليه؛ ابن المواز: هذا إذا كان بيعه بالبراءة وكان عيبا يشك في قدمه وحدوثه؛ انظر قوله حلف الوكيل وإلا ردت السلعة عليه ظاهره من غير انقلاب يمين؛ هذا على ما تقدم اهـ وبكلام أبي الحسن هذا يتبين كلام المدونة المنقول في التوضيح؛ وقد اشتمل كلام التوضيح المنقول قبل على بيان من عليه عهدة العيب والاستحقاق حيث يتولى البيع غير المالك من وكيل وهو إما مفوض أو لا؛ وشريك مفاوض؛ ومقارض؛ وقاض؛ ووصي؛ وسمسار وهو الطواف ومن يتنزل منزلته ممن يعلم الناس أنه يتولى البيع لغيره، فذكر أن العهدة على متولي البيع؛ وهو الوكيل إن كان مفوضا إليه ولا إشكال؛ وكذاك هي على غير المفوض إلا في ثلاث صور: إذا صرح الوكيل في عقد البيع أنه وكيل، أو علم المشتري بكونه وكيلا، أو حلف الوكيل أن لا علم له بالعيب؛ حيث كان البيع على البراءة ولم يعلم المشتري أن السلعة لغيره؛ فإن العهدة في هذه الصور الثلاث على الموكل مالك الشيء المبيع؛ فإن لم يحلف فإن العهدة عليه، وكذا لا عهدة على السمسار ومن يعلم أنه يتولى البيع لغيره؛ وكذا القاضي والوصي لا عهدة عليهما، وأما الشريك المفاوض وعامل القراض فالعهدة عليهما؛ كذا أطلق في التوضيح كما تقدم؛ وذلك ظاهر مدة بقاء الشركة والمعاملة في القراض بينهما؛ أما بعد المفاصلة فانظر هل العهدة عليهما أيضا؟ ثم رجع كل منهما إلى صاحبه بما ينوبه من ذلك وكيف الأمر؟ وبعد أن كتبت هذا وقفت على قول ابن عرفة: وبيع العامل في القراض كبيعه ملك نفسه؛ وإن كان رد المال لربه فللمشتري أن يتبعه أو رب المال ما لم يجاوز ما قبضه رب المال؛ فيتبع المال بالزائد، وبيع أحد الشريكين في معين حظ شريكه كوكيل