فهرس الكتاب
على الذي أشركه أو ولاه؛ إلا أن يشترط أنها على البائع الأول؛ وذكر في جواز اشتراطها على البائع الأول بعد الافتراق أو الطول ثلاثة أقوال: المشهور المنع إلا برضاه فيكون من باب الحمالة، والثاني الجواز، والثالث لأصبغ بجواز اشتراطها على البائع وإن افترقا ما لم يطل، وكذلك نقل أيضا فيمن اشترى شيئا ثم باعه هل يجوز له أن يشترط العهدة على البائع الأول طال أو لم يطل أو لا يجوز فيهما؟ أو يجوز في الحضرة دون الطول ثلاثة أقوال اهـ ولم يصرح في التوضيح وكذا في النظم تبعا له بكون عهدة المولى والمشرك مع الطول حيث لا اشتراط على المشتري أيضا؛ أعني على القول الثاني وهو أحروي مما قبله؛ لأنه إذا كانت العهدة على المشتري إذا ولى أو أشرك بالحضرة إلا إذا شرطها على البائع فأحرى أن تكون عليه بعد الطول حيث لا اشتراط أيضا والله أعلم، وإن أردت التنصيص على ذلك فأبدل البيت الثاني بقولنا:
بحضرة أو غير إلا إن شرط ... بها لبائع له فالمشترط
وضمير بها للحضرة، وباؤها ظرفية، وقوله فالمشترط أي فالعمل على الأمر المشترط وهو كون العهدة على البائع، وقوله في التوضيح أول الكلام المنقول عنه على من كانت عهدة المشتري عليه هو البائع والله أعلم، قوله وقيل ولى أي وقيل على الذي ولى يريد أو أشرك، وقوله إن كان بالحضرة إلى تمام ثلاثة أبيات من تمام القول الثاني كما مر بيانه، واسم كان في البيت الثاني للمذكور من الإشراك والتولية، ولام لبائع في المواضع الثلاثة بمعنى على؛ على حد واشترطي لهم الولاء أي عليهم، وباء بطول بمعنى مع، وفي ابن سلمون في ترجمة المعاوضة والتولية كلام مختصر قريب مما في التوضيح؛ وكذا في ابن عرفة؛ فراجعهما إن شئت والله أعلم.
إن مات بائع بثنيا انتقلت ... لوارث والعكس قالوا بطلت
إذ بائع فيه كموهوب له ... ومشتر كواهب ع أصله
وذاك في الطوع بها أما إذا ... كانت بشرط لفساد انبذا
ثمت هل بيع فساد أو سلف ... يجر نفعا في الخراج يختلف
وذاك بعد القبض أما قبله ... بالاتفاق رد ما استعملته
ومثله إن قصد الرهن بلا ... حيازة أو قرض نفع مسجلا
والمشتري إسوة كل الغرما ... إن انتفى القبض كما قد علما
ومنعوا الثنيا لذي الإماء ... إلا لقدر حد الاستبراء
قال في معين الحكام: بيع الثنيا هو أن يقول أبيعك هذا الملك أو هذه السلعة على أني إن أتيتك بالثمن إلى مدة كذا أو متى أتيتك به فالجميع مصروف