الصفحة 160 من 267

علي؛ ولا يجوز ويفسخ ما لم يفت المبيع؛ فتلزم القيمة يوم قبضه، وفوت الأصول إنما يكون بالبناء والهدم والغرس ونحو ذلك على المشهور اهـ ثم قال: ويجوز للمشتري أن يتطوع للبائع بعد العقد بأنه إن جاءه بالثمن إلى أجل كذا أو مهما جاءه بالثمن فالمبيع له؛ ويلزم المشتري متى جاءه بالثمن خلال الأجل أو عند انقضائه أو بعد على القرب منه؛ ولا يكون للمشتري تفويته في خلال الأجل؛ فإن فعل ببيع أو هبة أو شبه ذلك نقض إن أراده البائع ورد إليه؛ وإن لم يأت بالثمن إلا على بعد من انقضاء الأجل فلا سبيل له إليه، وإن لم يضربا لذلك أجلا فللبائع أخذه متى جاءه بالثمن في قرب الزمان أو بعده ما لم يفوته المبتاع؛ فإن فوته فلا سبيل له إليه؛ فإن قام عليه حين أراد التفويت فله منعه بالسلطان إذا كان ماله حاضرا؛ فإن باعه بعد منع السلطان رد البيع؛ وإن باعه قبل أن يمنعه السلطان نفذ بيعه اهـ وزاد ابن سلمون بعد قوله في المؤقتة إن جاءه بالثمن في الأجل وما قرب منه؛ والقرب في ذلك اليوم ونحوه، ابن عرفة: الطوع بالثنيا بعد تمام العقد وقبض عوضه دون توطئة ولا مواعدة ولا مراوضة مؤقتة ومطلقة جائز في كل شيء سوى الفروج؛ إلا أن تجعله في الجارية إلى استبرائها اهـ فإن كانت لأجل وبنى المشتري داخل الأجل ثم جاءه البائع بالثمن فللمشتري قيمة بنائه منقوضا؛ لأنه متعد عليه بالشرط الذي التزمه للبائع؛ فليس له أن يفوتها بوجه حتى ينقضي الأجل؛ كمن باع دارا على أن المشتري بخيار؛ فبنى فيها البائع قبل انقضاء مدة الخيار، بخلاف مسألة الشفعة؛ وهي إذا كان الشفيع غائبا فقاسم المشرك شركاءه فيها؛ وقاسم السلطان على الشفيع الغائب؛ فبنى المشتري ثم قدم الغائب وأخذ بالشفعة؛ فللمشتري قيمة بنائه قائما؛ لأنه لم يتعد وإنما بنى في حقه الذي صار له بالقسمة ظانا أن قسمة السلطان على الغائب تقطع الشفعة؛ صح من أواخر السفر الثالث من المعيار عن ابن رشد، وهذا في بيان صورة بيع الثنيا الجائز والممنوع؛ ولم نتعرض له في النظم وإنما تعرضنا لبعض أحكامه أو ما يعرض له؛ كما إذا وقعت على الوجه الجائز ثم مات أحد المتبايعين؛ وحاصله كما قال في الاستغناء أن هذا الطوع يجري مجرى الهبة؛ فإن مات البائع فلورثته القيام بها على المشتري؛ كما لو مات الموهوب له فلورثته القيام بها على الواهب؛ وإن مات المشتري بطلت كما لو مات الواهب قبل حوز الهبة، قال في التوضيح لما تكلم على بيع الخيار وإنه يورث: أقام أبو محمد صالح على ما نقله عنه أبو الحسن من قوله في المدونة أن الخيار يورث وأن الثنيا تورث أي الجائزة إذا مات المتطوع له بها وهو البائع، واختلفوا إذا مات المشتري الذي تطوع بها؛ هل يلزم ذلك ورثته؟ وهو قول إبراهيم؛ أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت